الأولى

مسؤولون تلاعبوا ببطاقات أداء دولية

التحقيق في نفقات أسفار إلى الخارج وأذونات مهام وتكوينات وهمية بمؤسسات عمومية

رصد مراقبو المالية ثقوبا سوداء في نفقات مقاولات عمومية، بعد اكتشاف اختلالات في تصريحات مسؤولين كبار حول تكاليف تنقلات وأنشطة في الخارج، تمت تغطيتها بواسطة بطاقات بنكية دولية منحت لهم في إطار مهام إدارية، وحملت تصريحات خاصة من مكتب الصرف، مؤكدة أن الأمر يتعلق بمصاريف استقبالات وهدايا مؤسساتية واشتراك في تظاهرات مدفوعة الثمن وتكوينات خاصة غير مبررة.
وكشفت مصادر مطلعة، عن تنسيق مراقبي المالية مع مكتب الصرف وبنك المغرب، لغاية التثبت من قيمة المبالغ التي أنفقها مسؤولون عموميون كبار في الخارج، في إطار مهام وأسفار مهنية، موضحة أن التدقيق في الكشوفات المحاسباتية الخاصة بمؤسسات عمومية، أظهر وجود تناقض بين التصريحات المدلى بها، والموثقة بفواتير، والمبالغ المفرج عنها لفائدة مستفيدين من البنوك المانحة لبطاقات الأداء، مشددة على رصد شبهات استغلال تعويضات مهام إدارية في تمويل مشتريات شخصية.
وأفادت المصادر في اتصال مع “الصباح”، تدقيق المراقبين في أذونات مهام إدارية لمسؤولين خارج أرض الوطن، بالاستعانة بتقارير حول خروقات في تدبير سفريات وتكوينات لفائدة “محظوظين” في أوربا والولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدة أن فواتير بنفقات إضافية أدلى بها مستفيدون لإداراتهم بعد عودتهم من مهام إدارية، تضمنت تلاعبات في طبيعة المصاريف، تجاوزت قيمتها المبالغ المسموح بإخراجها من قبل مصالح الصرف، عند السفر إلى الخارج.
وأكدت المصادر ذاتها، فتح مراقبي المالية أبحاثا حول طبيعة تكوينات تلقاها مسؤولون عموميون، خارج اتفاقيات تبادل أطر موقع بين إداراتهم ومؤسسات شريكة في الخارج، منبهة إلى أن مدة تكوين أطر تجاوزت ستة أشهر، بعدما رصدوا استفادة مسؤول سابق في وزارة الصحة، من تكوين بالولايات المتحدة الأمريكية على حساب الوزارة، تجاوزت مدتها سنة، قبل أن يستقيل من مهامه الإدارية، بعد فترة وجيزة من عودته إلى المغرب، إذ أسس شركة خاصة للاستشارة القانونية والمالية في مجال الصحة.
واستندت المفتشية العامة للمالية إلى تقارير واردة من المجلس الأعلى للحسابات، الذي توصل بإشعارات تؤكد تنامي نفقات مسؤولين في مؤسسات عمومية بعينها، من خلال التصريحات المالية الواردة على المجلس، في سياق صلاحياته الخاصة بالتأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، إذ أوضحت المصادر أن الإشعارات المذكورة سبق التنبيه إليها من قبل تقارير المفتشية، التي اعتمدت على معطيات واردة عن محاسبين عموميين في إدارات ومقاولات عمومية، إذ رفضوا في أكثر من حالة التأشير على طلبات اعتمادات ونفقات مالية.
ورصد المراقبون، حسب مصادر “الصباح” تجاوزات في التدبير المالي، ورطت مسؤولا كبيرا عن مؤسسة عمومية، في إشهادات خاطئة على منح خدمات وصرف تعويضات وهمية، يتعلق الأمر بتسهيل استفادة مديرين مركزيين، من تعويضات عن مهام لم ينجزوها بالفعل، رغم تسجيلها في دفاتر المهمات ، مشددة على أن التدقيق امتد إلى هدايا مؤسساتية، تم تحويل استغلالها إلى شخصية، بعدما تم إدراجها في بنود ميزانية التواصل الخاصة بالمؤسسة المذكورة.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض