fbpx
الأولى

سقوط مافيا للاتجار بالبشر بطنجة

مغربي يتزعم عصابة أفارقة يديرها هندي بأوربا و ديستي تحقق في ارتباطاتها الدولية

أمر الوكيل العام لدى استئنافية طنجة، أول أمس (السبت)، بإيداع متهم جديد السجن المحلي للمدينة، إثر تورطه في المساهمة في جرائم تكوين عصابة إجرامية دولية تنشط في الاتجار بالبشر وتنظيم الهجرة السرية، جرت مداهمة أوكارها ومخابئها بكل من فاس وطنجة، منذ الأحد والأربعاء الماضيين، واتضح أن لها امتدادات بآسيا وإفريقيا وأوربا.

وعلمت “الصباح” أن المتهمين الرئيسيين الذين جرى اعتقالهم والقابعين في السجن المحلي لطنجة، إثر عمليات أمنية نتجت عن أبحاث ومعلومات باشرتها عناصر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني المعروفة اختصارا بـ “ديستي” ثلاثة، هم (ن. أ) مغربي من ذوي السوابق، و(أ) بنغالي و(م. م. ف. ر)، يتحدر من الكامرون.

وأنيط البحث في القضية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بطنجة، باستغلال المعطيات الدقيقة لديستي، لتسفر التدخلات الأمنية بطنجة وفاس، بين ثالث وسادس مارس الجاري، عن اعتقال الرؤوس المدبرة، وهم المتهمون الثلاثة المشار إليهم.

وأوضحت مصادر “الصباح” أن العمليات الأمنية المباغتة أحبطت محاولة للهجرة السرية تهم 35 أجنبيا، هم على التوالي 9 آسيويبن و14 بنغاليا و12 من منطقة التبت، بينهم 4 نساء.
وأضافت المصادر ذاتها أن العمليات تمت في منازل اتخذت مخابئ لتجميع المرشحين، بعيدا عن النقط الحدودية، في انتظار الضوء الأخضر لتهجيرهم نحوز أوربا.

وأسفرت عمليات التفتيش، حسب المصادر ذاتها، عن ضبط مبالغ مالية مهمة بحوزة المتهم البنغالي، موزعة بين العملة الوطنية والأجنبية، ما رجح أن تكون المهمة المسندة إليه، هي الوساطة في استدراج الراغبين في الهجرة وقبض العمولات الخاصة بذلك وعمولات الإيواء، للشبكة التي وزعت الأدوار بين أفرادها ويديرها من خارج المغرب مشتبه فيه من جنسية هندية.

ومكنت الأبحاث نفسها من الوقوف على مؤشرات تقارب وتقاطعات بين المشتبه فيهم من جهة، وبين مواطنين مغاربة و أجانب من جهة ثانية، تتمثل في استقبال وإيواء المرشحين للهجرة السرية، وكذا تمويل عمليات الهجرة السرية والاتجار بالبشر.

وفرض انتهاء مدة الحراسة النظرية للمشتبه فيهم إحالتهم على الوكيل العام، في انتظار محاكمتهم، بينما الأبحاث والتحقيقات لم تتوقف، إذ يجري التنسيق بين المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ومديرية الشرطة القضائية، لمواصلة التحقيقات والتحريات لتحديد الامتدادات المحتملة للشبكة الإجرامية الدولية.

وتحول المغرب إلى قبلة لمافيا الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية، إذ أشارت تقارير رسمية إلى إحباط أكثر من 54 ألف محاولة للهجرة غير القانونية نحو أوربا خلال 2018، وتفكيك 74 شبكة إجرامية تنشط في مجال التهريب والاتجار بالبشر. كما أوقفت مصالح الأمن والدرك أكثر من 230 متهما، بينهم مغاربة وآخرون متحدرون من دول جنوب الصحراء، متورطون في تهريب مهاجرين.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى