fbpx
الأولى

الخوصصة تسرع افتحاص مؤسسات عمومية

أقارب مسؤولين يحتكرون صفقات الدراسات وكراء السيارات والبستنة

تباشر المفتشية العامة للمالية عمليات افتحاص لحسابات عدد من المقاولات والمنشآت العمومية، خاصة التي تعرف صعوبات مالية واختلالات في التدبير.

وتسعى عمليات الافتحاص، أيضا، إلى تحديد مكامن الخلل في تلك المقاولات من أجل تقديم الإجراءات الضرورية لتجاوز الوضعية المتأزمة التي تعيشها في أفق تحويلها إلى القطاع الخاص في السنوات المقبلة، إذ سيتم الاعتماد على موارد الخوصصة لتعويض تراجع هبات الخليج.

وأوضحت مصادر أن عمليات المراقبة تروم تحديد مكامن الخلل في تدبير بعض المؤسسات، إذ سيتم التدقيق في مختلف الصفقات التي عقدتها هذه المقاولات، خاصة تلك التي تمرر بطريقة مباشرة ولا تخضع لضوابط الإعلان عن طلبات العروض، إذ تبين أن هناك أسماء ممونين تتكرر في عدد من الصفقات، وأن البعض منهم تربطهم قرابات مع مسؤولين بالمقاولات المعنية بالافتحاص.

وتركز التحريات على صفقات الحراسة والبستنة والصيانة، إضافة إلى الدراسات التي تنجزها بعض المقاولات ولا يتم استغلالها، إذ أن هناك بعض مكاتب الدراسات تحقق أزيد من ثلثي معاملاتها مع مقاولات عمومية وبعض الإدارات.

وأكدت مصادر “الصباح” أنه سيكون على مراقبي المالية العمومية التدقيق في مختلف الصفقات، التي أبرمتها هذه المقاولات ورصد أي تجاوزات يمكن أن تكون قد شابت تمرير هذه الصفقات، التي أصبحت تمثل مصدر استنزاف لمالية تلك المقاولات.

وستهم التحريات، أيضا، صفقات كراء السيارات، إذ أن المبالغ المخصصة لهذا الغرض تتجاوز الإمكانيات المالية المتاحة لبعض المؤسسات العمومية، خاصة أن عقود الكراء تهم سيارات فاخرة.

وتوقعت المصادر ذاتها أن تعقب مهمات مراقبي المالية حملة إقالات للمسؤولين المتورطين في سوء التدبير، ولم تستبعد أن تتم إحالة أوراق البعض منهم على القضاء. وسيتم التخلص من المقاولات التي تمثل مصدر استنزاف لميزانية الدولة، إذ يتم تحويل اعتمادات هامة من أجل الحفاظ على توازنها، علما أن بعض المؤسسات لا تجد الموارد اللازمة لأداء أجور موظفيها.

وتفيد معطيات وزارة الاقتصاد والمالية أن هذه التحويلات تضاعفت ثلاث مرات في ظرف عشر سنوات، لتنتقل من 9 ملايير و628 مليون درهم، خلال 2005، إلى أزيد من 26 مليارا و301 مليون درهم.

وسيدقق المراقبون، أيضا، في القروض التي استفادت منها هذه المقاولات وطرق صرفها، علما أن مديونية المقاولات عرفت ارتفاعا ملحوظا، خلال السنوات الأخيرة، إذ تجاوزت مديونيتها قروض الخزينة. وتفيد معطيات الخزينة العامة أن قروض المقاولات العمومية وصلت إلى 179 مليارا و300 مليون درهم، ما يمثل أزيد من 53 % من إجمالي المديونية الخارجية الإجمالية للمغرب. وارتفعت مديونيتها الإجمالية، الداخلية والخارجية، إلى 242 مليارا و633 مليون درهم.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى