fbpx
الأولى

أشرطة مفبركة لتجييش التلاميذ

أصدرت المديرية العامة للأمن الوطني، خلال اليومين الماضيين، بلاغات، عبارة عن توضيحات تنبه مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي والمراسلة الفورية و«يوتوب»، لحقيقة حوادث أو وقائع قديمة، حاول البعض بثها على أساس أنها حديثة، ونسبها إلى منطقة من المناطق، ما قد يثير الفزع ويشعل غضب التلاميذ، بل ويزيد من حدة الاحتجاجات وتوسعها.

وأوضحت المديرية، في آخر بلاغ لها، أن مقطع فيديو كتب عليه أصحابه بأنه يتعلق بتلاميذ حرروا زملاءهم من داخل سيارة للأمن بسباتة في البيضاء، لا علاقة له بالاحتجاجات الحالية للتلاميذ، ويعود تاريخه إلى أزيد من أربع سنوات، معتبرة أن المزاعم والتعليقات مغلوطة.

وتداول رواد مواقع التواصل السريع حادثة أخرى تصور واجهات محلات تجارية ومطاعم لحقتها خسائر مادية كبيرة، حدد ناشروها مراكش موقعا لها، لتبحر في الأنترنيت عبر الصعيد الوطني مع تعليق يشير إلى أنها تخص احتجاجات التلاميذ الحالية.

كما تم التفنن في واقعة إصابة تلميذة بجرح في الرأس، ومحاولة فبركة قصة بأن ذلك وقع في مواجهة أمنية، والحقيقة أنه جرى تأويل الحادث بشكل غير واقعي، بما يلي «عاجل… جريمة من طرف القوات القمعية…(كذا)، قبل أن تظهر الحقيقة، وهي أن التلميذة أصيبت بحجر في الرأس من قبل محتجين، وأن مصالح الأمن أشعرت بالحادث، وانتقلت عناصر الدائرة السابعة لمكناس إلى مسرح الاعتداء وباشرت المعاينة واستمعت إلى تلاميذ، لتواصل أبحاثها لإيقاف المتورطين، الذين جرى تشخيص هوياتهم.

وقائع وأخرى تسللت إلى مواقع التواصل أو إلى «يوتوب»، وتبنت تعليقات غرضها الأساسي تجييش التلاميذ وتأجيج غضبهم وأولياء أمورهم، لهدف واحد هو توسيع الاحتجاجات، ما يسمح فعلا باندساس أصحاب نوايا التخريب لإثارة الفتنة وجعل الاحتجاجات تزيغ عن أهدافها وتتحول إلى جرائم ضد الممتلكات الخاصة والعامة، ما يسمح حينها بتدخل قوى حفظ النظام.

ورصدت التقارير الأولية جهة بعينها تحاول التضليل وسبق لها أن لها أن فعلت الشيء نفسه في احتجاجات مماثلة وذات طابع اجتماعي، إذ دأبت على نشر الإشاعة والتهويل، للوصول إلى غايتها المنشودة والمتجلية في زعزعة الاستقرار وإثارة الفوضى، حتى يتسنى لها فرض نواميسها.

وتسير احتجاجات التلاميذ وفق يمليه القانون والحريات، ولا تتدخل القوات العمومية إلا عند وقوع اعتداءات أو تخريب، وهو ما شوهدت نماذجه في البيضاء، إذ جاب التلاميذ المحتجون شوارع كبرى من قبيل المسيرة الخضراء والزرقطوني، دون أن تسجل اعتداءات، وكانت قوات الأمن تراقب الوضع من بعيد، احتراما لحرية التعبير، وضمانا لعدم جنوح الاحتجاجات عن طابعها السلمي، كما تدخلت واقعيا وعمليا في مدن زاغ فيها تلاميذ عن الأهداف ودفعهم حماسهم إلى إلحاق الأضرار بالممتلكات.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى