fbpx
الأولى

أموال خليجية تجر وزيرا إلى المساءلة

برلمانية تكشف فضيحة تعثر مشاريع ملكية ضخمة تم تمويل جزء كبير منها بهبات مجلس التعاون

كشفت أشغال لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب تعثر مشاريع كبرى تم تمويلها بهبات مجلس التعاون الخليجي، إذ وضعت مداخلات الأعضاء أنس الدكالي، وزير الصحة، على صراط المحاسبة على التأخر المسجل في أوراش ملكية.

وفجرت ابتسام مراس، عضو الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، فضيحة توقف مشاريع ضخمة قي قطاع الصحة، تم تمويل جزء كبير منها من قبل مجلس التعاون الخليجي، مسجلة في مداخلتها خلال مناقشة الميزانية الفرعية لقطاع الصحة بلجنة القطاعات الاجتماعية، أن مجلس التعاون الخليجي وهب وزارة الصحة منحة بقيمة 8 ملايير درهم من أجل بناء مستشفيات جامعية بطنجة وأكادير وإعادة بناء مستشفى جامعي بالرباط ابن سينا، غير أن تعثرا كبيرا وقع في هذه المشاريع، إذ أن الأشغال تسير في طنجة وأكادير ببطء شديد في حين لم يتم البدء بعد في المستشفى الجامعي للرباط.

وأوضحت مراس في معرض مداخلتها، أنه ولحدود هذه السنة لم تصرف إلا 1,2 مليار درهم، قبل أن توجه سؤالها إلى وزير الصحة: «لماذا هذا التعثر وهذا التماطل والمواطن المغربي ينتظر تحسين الولوج إلى العلاج؟»، مذكرة بمنحة سنوية بمليار درهم من أجل تأهيل البنيات الاستشفائية ابتداء من 2016.

وأكدت النائبة الاتحادية أن مشروع تأهيل البنيات الاستشفائية يعرف بدوره تعثرا كبيرا، وأن الولوج للخدمات الصحية عموما، حسب مؤشرات الولوج للرعاية الصحية وتقارير الهيآت والمؤسسات الدستورية، ما زالت تشكل مصدر قلق متزايد لدى الفئة العريضة من المواطنات والمواطنين، بسبب ضعف وتدني جودة الخدمات بالمستشفيات العمومية وقلة الموارد البشرية، واستمرار الفوارق المجالية وضعف بنيات استقبال الوافدين على المستشفيات العمومية.

وأرجع مصدر من الوزارة المعنية التأخر في الأوراش المذكورة إلى التباطؤ المسجل في وتيرة صرف دفعات الهبة الخليجية من قبل الصناديق السيادية للدول المانحة، وذلك في إشارة إلى ما سبق وأكدته الخزينة العامة للمملكة، التي كشفت، شتنبر الماضي، استمرار تباطؤ وصول هبات دول مجلس التعاون الخليجي إلى المغرب، مثلما جرى رصده في نهاية غشت 2017، مبرزة أن هذه الهبات الخليجية لم تتجاوز 2.5 مليار درهم هذه السنة، مقابل 2.7 مليار درهم نهاية غشت من السنة الماضية، فيما كان إجمالي هذه الهبات في حدود 1.1 مليار درهم نهاية يونيو الماضي، وهو مبلغ دون المستوى، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي؛ إذ وصل إلى 1.9 مليار درهم.

وتدخل تمويلات المشاريع الصحية في إطار ما تعهدت به أربع دول في مجلس التعاون الخليجي، هي السعودية والكويت والإمارات وقطر، في 2012، بتوفير هبات بقيمة خمسة ملاييردولار للمغرب، إذ التزمت كل واحدة بـدفع 1.25 مليار دولار لتمويل مشاريع كبرى تتم دراستها وتقييمها من طرف لجان مشتركة، قبل التأشير على تحويل المبالغ المالية لإنجازها.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى