fbpx
غير مصنف

كلـفة “الحريك”

المبالغ تضاعفت و”الحراكة” يبدعون طرقا تضامنية جديدة

ارتفعت كلفة الهجرة السرية من المغرب نحو إسبانيا خلال الموسم الحالي، بسبب الإقبال الكبير على قوارب “الموت” من قبل فئات متنوعة من المغاربة والأفارقة القادمين من بلدان جنوب الصحراء، إذ لم يعد الأمر يقتصر فقط على شباب فاقد للأمل في مستقبل القارة الإفريقية، بل انتقلت عدوى “الحريك” إلى الأزواج والأسر والقاصرين.

وفي خضم حمى “الحريك”، وتزايد الإقبال على الهجرة غير الشرعية، ظهرت مجموعة من الطرق والحيل الجديدة لعبور المتوسط، بعضها يتخذ شكلا تضامنيا بين المهاجرين، فيما ظهرت وسائل أخرى أكثر آمانا من القوارب المطاطية، التي تودي بحياة المئات سنويا في عرض البحر.

قبل سنوات قليلة، كان المهاجرون يركبون أمواج المتوسط في قوارب مهترئة، وغير مجهزة بمحركات، ما كان يضاعف إمكانية الموت في “مقبرة المتوسط”، غير أنه في السنتين الأخيرتين خاصة، تطورت وسائل الهجرة غير الشرعية، وتضاعفت الأسعار أيضا، إذ كشف تقرير لصحيفة “إلباييس” الإسبانية، أن سعر الرحلة تضاعف منذ 2016، إذ كانت كلفة نقل مهاجر واحد عبر القوارب المطاطية لا تتجاوز 500 أورو، فيما انتقلت منذ صيف 2017 إلى أزيد من 1000 أورو، ويرتفع السعر عند استعمال قارب معزز بمحركات إلى 1500 أورو، موضحة أن السعر يتغير، وفقا لمعيارين أساسيين، الأول متعلق بطبيعة وجودة الوسيلة المعتمدة في “الحريك”، وكذا المسافة التي تفصل نقطة الانطلاق عن السواحل الإسبانية.

ويرتفع سعر الرحلة حينما يتعلق الأمر بالمهاجرين الذين يفضلون العبور بواسطة “جيت سكي”، إذ يصل إلى أزيد من 3000 أورو، التي تعد الوسيلة الآمنة الأولى للهجرة، إذ لا تتجاوز مدة الرحلة 30 دقيقة، إذ يقوم المهربون بإيصال المهاجرين إلى السواحل الإسبانية، ثم يعودون بسرعة إلى المياه الإقليمية المغربية، وفق معطيات كشفتها الوكالة الأوربية لمراقبة وحماية الحدود الخارجية.

وتغيرت كثيرا أنماط وأشكال الهجرة من السواحل الشمالية للمملكة نحو إسبانيا في السنوات الأخيرة بشكل كبير، إذ لم يعد الراغب في الهجرة غير الشرعية في حاجة إلى “الحراك” وانتظار يوم “الخرجة” التي ينطلق فيها القارب، وتسديد مبلغ باهظ، ليصعد في النهاية رفقة عدد كبير من “الحراكة” في قارب مهترئ، إذ أصبح عدد من الشباب يلجؤون إلى طرق تضامنية أكثر نجاعة، إذ يقوم الراغب في الهجرة، بالتواصل مع شباب يتقاسمونه الحلم نفسه، إما عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أو يلتقيهم في إحدى المدن الشمالية للمملكة، ويتفقون على اقتناء قارب والسفر عبره إلى سواحل إسبانيا، ويفضل أغلب الشباب الانطلاق من شاطئ معروف بالقصر الصغير، لأنه النقطة الأقرب من شاطئ طريفة الإسبانية، ويتراوح سعر “الزودياك” الذي يركبه “الحراكة”، ما بين 15 ألف درهم و 25 ألفا، يتم اقتناؤه من السوق السوداء، رغم أن الحصول عليه ليس سهلا، ثم يدفع كل فرد من المجموعة ما بين 3 آلاف درهم و 6 آلاف، ثم يحددون موعد الرحلة.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى