تقارير

الكرماعي: لا تنمية إفريقية بدون نساء

قالت نديرة الكرماعي، المنسقة العامة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إن التنمية الإفريقية لا يمكن أن تتحقق بدون انخراط النساء و الفتيات في جميع المجالات، و أن وصولهن للموارد و الخدمات عن قرب و التمدرس أصبحت متطلبات تفرض نفسها من أجل تمكينهن من تطوير كفاءاتهن، كما أن تحقيق المساواة و تكافؤ الفرص بين الجنسين ينبغي إدراجهما في كل مراحل التنمية.
وبشأن وضعية النساء ووصلوهن إلى مراكز القرار، كشفت الكرماعي، خلال افتتاح المؤتمر الذي نظمته، أخيرا، منظمة “لنؤمن بإفريقيا” بمراكش، تحت شعار “تمكين النساء، تمكين للعالم”، والذي يهدف إلى تعزيز وتطوير قدرات النساء في مجال الفلاحة والتنمية المستدامة، عن أن نسبة تمثيلية النساء المغربيات في مراكز القرار بلغت 7 في المائة خلال 2006 و 2007، وارتفعت ل21 في المائة خلال 2007، حيث تمثل النساء 2800 من بين 13600 منتخب.
وعن نسبة المشاريع التي أنجزت في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أشارت المتحدثة إلى أنها بلغت 44000 مشروع في ربوع المملكة، لفائدة 10 ملايين مستفيد، 50 في المائة منهم ينتمون للعالم القروي، وتمثل النساء من بين كل المستفيدين من هذه المشاريع 45 في المائة، وهي المشاريع التي همت مختلف المجالات، التي ترتبط بالحياة اليومية للنساء، و التي تهم الإدماج الاقتصادي و الاجتماعي، و الوصول لخدمات الرعاية عن قرب ثم الوصول إلى التمدرس.
و فــــــــــي مجال التمكين الاقتصادي للنساء قالت المنسقة إن المبادرة عملت على إحداث 7500 مشروع مدر للدخل لفائدة 60000 امرأة، في مجال الزراعة، سيما في ما يخص تربية الماشية، والصناعة التقليدية، والسياحة القروية وتثمين المنتوجات المحلية، مما مكن المرأة من الخروج من دائرة الفقر والهشاشة عبر إنشاء مشروع حياة أولا، حيث قبل مجيء المبادرة لم يكن للمرأة في المناطق المهمشة لا مشروع ولا هدف، مؤكدة أن النساء أصبحن بفضل المبادرة يستيقظن صباحا ويتوجهن للجمعيات و التعاونيات من أجل مباشرة مشاريعهن الإنتاجية، وهو ما رد لهن الاعتبار ومكنهن من مواكبة أطفالهن وتحقيق الاستقلال المادي.
استفادت ما يناهز 52000 امرأة من فضاءات للتكوين التأهيلي عن طريق التعلم المهني في مجالات الخياطة، الفندقة والتموين وغيرها من المجالات، ما مكن النساء من ولوج سوق الشغل.
وكشفت الكرماعي عن إنجاز 8600 مشروع في مجال الوصول للتمدرس من خلال إنشاء دور الطالبات و توفير النقل المدرسي، سيما في العالم القروي، حيث ترتفع نسبة الهدر المدرسي، مشيرة إلى أن نسبة النجاح في الباكلوريا بلغت السنة الماضية 72 في المائة في إطار المبادرة مقابل 55 في المائة على المستوى الوطني، وهو ما يدل على مواكبة المبادرة للفتاة القروية من أجل مستقبل أفضل.
رجاء خيرات (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق