fbpx
وطنية

التشطيب على سبعة آلاف شبح

بنعبد القادر قال إن بعضهم هاجر وكشف إحالة سبعة آلاف ملف رشوة على القضاء

قال محمد بنعبد القادر، الوزير المنتدب المكلف بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، إن الحكومة لم تنهزم أمام استشراء الفساد في القطاع العمومي، وستتصدى للمفسدين بكل الوسائل القانونية المتاحة، وستسعى لحظة إحالة الملفات على القضاء، بعدم الدخول في ” الجذبة الإعلامية” والتشهير بالمعتقلين، لأنها تحترم قرينة البراءة.
وأكد بنعبد القادر، في معرض جوابه عن أسئلة ” الصباح” في ندوة صحافية نظمت بمنتدى ” لاماب” بالرباط أمس (الثلاثاء) إحالة الحكومة بمختلف قطاعاتها، 7 آلاف ملف متعلق بالرشوة سنويا على القضاء، وهو ما يخالف تصريح مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة الذي اعتبر أن تشديد المراقبة وتحسين خدمة التبليغ عن الابتزاز بالرشوة بواسطة الرقم الأخضر مكنا من إحالة 13 ألف ملف سنويا، مضيفا أن الرقم التقريبي، موجود لدى وزارة العدل.
 وأضاف بنعبد القادر أن الحكومة تمارس صلاحياتها كما السلطة القضائية بهدوء، بعيدا عن المساهمة في إنشاء مواد إعلامية لإحداث الفرجة، أو لتسخيرها في تصفية الحسابات السياسية، كما أن القطاع الخاص، يعاني بدوره جراء عقد وتوقيع صفقات تكلف الملايين، مؤكدا أن وزارته تنسق مع كافة القطاعات العمومية والقطاع  الخاص.
 وبخصوص تضارب المعطيات الخاصة بالموظفين الأشباح، بين القائل أنها 20 أو90 ألفا، قال الوزير إنه منذ 2012 إلى 2016، تم التشطيب على 3 آلاف موظف شبح، أظهرت التحريات أنهم تغيبوا عن العمل دون مبرر، بينهم من هاجر نهائيا خارج المغرب، وبعضهم حصل على جنسيات دول أخرى، ومتوفون، موضحا أن كل مسؤول في الإدارة يقوم سنويا بإحصاء عدد الموظفين، وتتم المقارنة مع التحويلات المالية الشهرية والسنوية التي تقوم بها وزارة الاقتصاد والمالية.
 وأوضح بنعبد القادر أنه في حالات كثيرة، حينما يتم توقيف تحويل الأجرة لثلاثة أشهر، يظهر الموظف المختفي، ويؤكد أنه وضع رهن الإشارة لدى وزارة ما أو إدارة أخرى، مضيفا أن وزارته تضبط حالات الموظفين الذين تغيبوا بدون مبرر قانوني، مشيرا إلى أن الخطر الكبير يكمن في الذين يغادرون مكاتبهم أثناء ساعات العمل، كما حصل في مندوبية التجارة والصناعة بمراكش، التي اشتهرت عبر شريط فيديو.
وبشأن الإصلاح المرتقب للإدارة، أكد بنعبد القادر أنه يسعى إلى تحويل الإدارة من بنية جامدة، إلى متحركة عبر إعادة الانتشار، وإصدار ميثاق اللاتركيز الإداري بمنح صلاحيات واسعة لكبار المسؤولين في المصالح الخارجية للوزارات، واستعمال التدبير الرقمي، من خلال وضع بوابة إلكترونية لاقتسام المعلومة، إذ استجابت المديرية العامة للأمن الوطني لمطلب الوزارة، لأداء 170 خدمة تتعلق ببطاقة التعريف الوطنية، والسجل الإداري، لمساعدة المواطنين في الحصول على الخدمات العمومية عوض أن يصبحوا منسقين للعمل الإداري عبر التنقل بين الإدارات لجمع الوثائق المطلوبة.
 وعن تأثير إضافة الساعة الإضافية على المواطنين، اعتبر الوزير أن الأسر المغربية عليها أن تؤدي وظيفتها التربوية في تدبير الوقت، لأن الأطفال الذين لم يناموا في الوقت المبكر كما الموظفين، سيستيقظون منزعجين، لأن النوم ليلا لمدة زمنية كافة يقي من الأمراض، وهي أمور لا علاقة لها بالساعة الإضافية.
 أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى