fbpx
ملف الصباح

فتور بين البرلمان والخارجية

يسود فتور بين البرلمان بمجلسيه ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، جراء اختلاف المقاربة الدبلوماسية بين الطرفين، بعيدا عن السلوك المعتاد في استقبال الوفود، وزيارة البرلمانات، واجتماعات لجان الصداقة، التي تصل إلى أزيد من 120 لجنة.
ولم يتم تفعيل مكتب الاتصال الخاص بوزارة الخارجية بمجلسي البرلمان، رغم حصول اتفاق بين الوزارة ورئاسة مؤسسة البرلمان، خاصة لجنتي الخارجية، منذ أزيد من 15 سنة، فعوض مكتب الاتصال، بلقاءات تطلبها الوفود البرلمانية مع كبار موظفي الوزارة لتدقيق بعض الملفات، وترتيب بعض المعطيات، قصد القيام بالواجب الوطني في العديد من دول العالم، إذ تمكن المغاربة من إيقاف قرارات مناهضة للمغرب، على غرار ما تقوم به الوزارة وبعض السفراء.
ويسجل وجود تباطؤ كبير في عمل الدبلوماسية البرلمانية بالخارج، بل وتسجيل غياب في أكثر من محفل، في الوقت الذي يحضر خصوم المغرب، للترويج لأطروحاتهم المناوئة للمغرب.
والغريب أن الدبلوماسية الموازية تواجه أعطابا في العمل تحد من فعاليتها، بسبب قلة الخبرة من جهة، وضعف المتابعة والإلمام بالملفات التي يتحرك عليها خصوم الوحدة الترابية، ناهيك عن غياب تقييم للزيارات التي يقوم بها البرلمانيون، واقتراح الحلول الواجب تطبيقها على المدى القريب والمتوسط، ما جعل مكاتب رؤساء البرلمان فارغة من ملفات يستعين بها البرلمانيون الجدد، وخبراء وزارة الخارجية.
ورغم تعيين التقنقراطي، ناصر بوريطة، العالم بدواليب الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي، فإنه سلك سياسة بعيدة عن الخوض في نقاش عمومي داخل وخارجه، لأنه يؤمن بالعمل من مقاربة مختلفة، لكنها أدت إلى حدوث فراغات في العديد من المحافل، استغله خصوم المغرب، حيث تخصص الجزائر سنويا قرابة أربعة ملايير دولار سنويا لدعم أطروحة الانفصال.
وترك البرلمان ووزارة الخارجية وباقي المؤسسات مثل “كوركاس”، المجال فارغا لخصوم الوحدة الترابية، الذين يستغلون كل الفضاءات ومواقع التواصل الاجتماعي، لنشر أطروحاتهم، معتمدين على جمعيات مدنية أوربية تؤيدهم، كما حصل أخيرا، في بريطانيا، حينما حركت إحدى الجمعيات ملف الصيد أمام المحكمة الأوربية.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى