fbpx
ملف الصباح

ملف الصباح: “سربيس لودن”… من يراقب من؟

مخبرون يترصدون حركات وسكنات الغير ووسائل التواصل الاجتماعي نقلت الظاهرة إلى السرعة القصوى
تمركز “سربيس لودن” جهازا استخباريا شعبيا ناجعا طيلة سنوات في المغرب، يجمع المعلومات ويفرزها في أحيان كثيرة، قبل تحويلها إلى الغير، الذي ليس بالضرورة معنيا دائما بها. دولة من المخبرين يتصيدون كل ما يخرج من الشفاه، ويترصدون حركات وسكنات الشارع والمنزل وفضاءات الدراسة والعمل.
كان لعلم النفس تحليله للظاهرة، باعتبارها نمطا سلوكيا مكتسبا منذ النشأة، داخل الأسرة ثم المدرسة والعمل. “باختصار إننا نربي مخبرين صغارا”، يوضح باحث متخصص، في الوقت الذي نبه التفسير العلمي الاجتماعي، إلى ارتباط الظاهرة بهشاشة المجتمع واعتماد العلاقات فيه على “ثقافة الحفير”، لغاية تحقيق المكاسب والترقي الطبقي.
هذه التحليلات العلمية الحصيفة، لا تستطيع وقف مد انتشار المخبرين، خصوصا مع تعقد العلاقات المجتمعية وبروز تحديات أمنية جديدة، إذ تحولت المعلومة إلى وسيلة للتحكم والضغط وتحصيل المصالح، وانتقل “التخابر” إلى المجالات المختلفة، الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، فيما ساهم تطور وسائل التواصل الاجتماعي، في تسريع مشاركة المحتوى، سواء المسموع أو المرئي.
وانتقل المخبرون من نقل الأخبار بشكل عشوائي، إلى الاحتراف في استغلال المعلومات، وتمريرها عبر “فلاتر” خاصة، وتثمينها في مراحل متقدمة، انطلاقا من المبدأ الجديد “للمعلومة ثمن”.
ب. ع

مواضيع الملف:

كباريهات وملاه… العلب السوداء

المقدمـون والشيـوخ … “الريـزو”

نربي مخبرين صغارا

عيـون الأمـن فـي قلـب الأحيـاء

ثلاثة أسئلة: ثقافة “الحفير”

الفضوليون… مخبرون بالفطرة

“التخابـر”… اعلـم تحكـم

عالم المال… للمعلومة ثمن

“العطاية”… القوة الضاربة لـ”الزعماء”

“الكارديانات”… الإنس والجن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى