fbpx
تقارير

الاستقلال يطعن في شرعية رئيس جهة سوس

اتهمه بتضارب الاختصاصات وتسييس المشاريع وتوزيع غنيمتها بنزعة حزبية ضيقة

كشف مسؤول استقلالي بأكادير عزم حزبه اللجوء إلى المحكمة الدستورية للطعن في تضارب اختصاصات إبراهيم حافدي، المنتمي إلى التجمع الوطني للأحرار، بصفته رئيسا لمجلس جهة سوس ماسة، ومديرا للوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، في الآن نفسه.
وجاء قرار حزب «الميزان» بعد اتهام الرئيس، في الدورة العادية المنعقدة الاثنين الماضي، بالتوظيف الحزبي لمسؤولياته المباشرة على رأس الحزب والجهة والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان.
ويتهم فريق الوحدة والتعادلية، المعارض بالمجلس، رئيس الجهة بموازنة مالية الجهة بتقاطع مع مالية الوكالة في مجموعة من المشاريع التي برمجتها الأغلبية بمختلف الجماعات، وانطلقت ببعضها أشغال الإنجاز في جماعات يسيرها حزبه الأحرار.
وعلل الفريق الاستقلالي اتهاماته بما تضمنته الاتفاقيات المبرمج توقيعها، متسائلا: كيف أن رئيس الجهة يقرر، بمعية مكتبه، برمجة مشاريع التنمية القروية بالجهة، بتركيبة مالية تشارك فيها الجهة التي يرأسها، والوكالة التي يديرها، ورصد مبالغ معينة من ميزانيتي الوكالة والجهة، ثم يوقع، تارة بصفته مديرا للوكالة لسحب ميزانية الجهة ورصدها إلى مشاريعها، ومرة أخرى بصفته رئيسا لمجلس الجهة آمرا بالصرف، ليقرر في الأخير توجيه هذه الأموال العمومية لجماعات أغلبيتها يسيرها حزبه؟؟
وتأسف الفريق الاستقلالي لعدم اعتماد مقاربة تشاركية قوامها العدالة المجالية وأولويات الجماعات القروية ذات الاستحقاق، اعتبارا لهشاشة بنياتها التحتية والتجهيزات الأساسية لضمان العيش الكريم للسكان، أثناء تحديد الجماعات القروية المستفيدة من تمويل البنيات التحتية بالوسط القروي، ونهج مقاربة سياسوية.
وأوضح، في تدخله، بأن توزيع غنيمة المشاريع تحكمت فيه نزعة حزبية ضيقة، لا تتماشى مع التوجيهات الملكية، التي ألحت على «ضرورة تجنب تسييس المشاريع الاجتماعية والتنموية التي يتم إنجازها، أو استغلالها لأغراض ضيقة». كما لا تتماشى وتطلعات الجماعات الفقيرة التي تعاني ضعف التجهيزات الأساسية. وكشف رئيس الفريق أنه، بعد القراءة الأولية لمضامين الاتفاقيات التي تهم ميزانية الاستثمارات لسنتي 2016 و2017، اتضح أنها اعتمدت على التوزيع الحزبي للمشاريع المبرمجة.
وتكشف الأرقام أن أكثر من نصف الاستثمار المبرمج للسنتين الماليتين للتنمية القروية، أي ما يفوق 191 مليون درهم، رصدت للجماعات القروية التي يسيرها حزب الأحرار، أي بنسبة 53%..
وتوضح الأرقام أيضا أن الجماعات التي يسيرها الأصالة والمعاصرة رصدت لها نسبة 22% ورصدت لجماعات العدالة والتنمية 16%، فيما لم ينل حزب الاستقلال من الميزانيتين سوى 9%، ناهيك عن الأحزاب الأخرى التي تسير جماعات قروية بالجهة، لم تنل حظها من التنمية.
وفي مشهد يشخص الفساد التدبيري في الصفقات، قال المسؤول الحزبي، لـ «الصباح»، إن إنجاز مشروع طريق بجماعة «أوناين» بتارودانت، أسند لشركة يمتلكها رئيس المجلس الإقليمي لتارودانت، المنتمي إلى حزب رئيس الجهة، أي الأحرار، بمبلغ مليارين و868 مليونا، وذلك في استغلال بين لنفوذ المسؤولين السياسيين في الصفقات العمومية، وشبهة التواطؤ في الحصول على المعلومة وضرب مصداقية المؤسسات المنتخبة من جهة، وتضارب مصالح مسيريها من جهة أخرى.
واستغرب لتوقيع اتفاقيات مع جماعات لم تساهم في التمويل، وجل المشاريع أعلن عن صفقاتها، ومنها ما انطلقت أشغال إنجازها، ونبه إلى أن إدراجها في جدول الأعمال ليس له مسوغ قانوني أو مالي، غير الاستغلال الحزبي الضيق للمشاريع التنموية.
وارتباطا بالعدالة المجالية، يقول رئيس الفريق، توضح الأرقام أن إقليم أكادير إداوتنان وجهت له نسبة 37% من مجموع الاستثمارات التنموية الخاصة بالطرق والماء الشروب والكهرباء بالجهة، بينما نالت تارودانت، التي تضم 89 جماعة ترابية، نسبة 21% فقط من هذه الاستثمارات.
ومن المفارقات العجيبة أن تحظى تيزنيت بنسبة الاستثمارات نفسها المرصودة لإقليم اشتوكة أيت باها، فيما خصص مكتب الجهة لإقليم طاطا نسبة 9% فقط من هذه الاستثمارات التنموية.
وتساءل: أين هي العدالة المجالية وإنصاف الأقاليم والجماعات الفقيرة في تدبير المالية العمومية لاستئصال الفقر والهشاشة وفك العزلة؟
محمد إبراهمي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى