fbpx
الصباح السياسي

تسوية أوضاع المهاجرين واجب إنساني

أكد الملك محمد السادس التزام المغرب بمواصلة السياسة الخاصة بالهجرة التي تهدف إلى تسوية الوضعية القانونية لآلاف المهاجرين من بلدان جنوب الصحراء، وتمكينهم من حق الإقامة والاستفادة من التغطية الصحية والحق في تمدرس الأبناء.

وجدد الملك في خطابه أمام القمة الإفريقية العزم على مواصلة استقبال الأفارقة من دول جنوب الصحراء، في إطار الالتزام بالمبادئ التي أعلن عنها  سابقا، والتي استفاد من مرحلتها الأولى 25 ألف شخص.

وذكر الملك بإطلاق المرحلة الثانية بنجاح، وفقا لروح التضامن والقيم الإنسانية ذاتها التي طبعت المرحلة الأولى، موضحا أن هذه السياسة كانت ضرورية ومصيرية بالنسبة إلى هؤلاء الرجال والنساء، الذين طالما عانوا العيش في السرية، مؤكدا أن قيام المملكة بهذه المبادرات، هدفه ألا يظل هؤلاء الأشخاص يعيشون على الهامش، دون عمل أو خدمات صحية، ودون سكن أو استفادة من فرص التعليم.

ولم يفت جلالته الإشارة للمناسبة إلى الجهود المبذولة لتفادي تفريق الأسر، وخاصة المتحدر أفرادها من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء المتزوجين من مغاربة، مؤكدا أن هذه الجهود البناءة لفائدة المهاجرين، عززت صورة المغرب، ورسخت الأواصر التي تجمعه بشعوب الإفريقية منذ زمن بعيد.

ووجه الملك في هذا الصدد، خطابه إلى الذين يدعون أن المغرب يبتغي من خلال هذه المبادرات الحصول على الريادة الإفريقية، قائلا” إن المملكة المغربية تسعى أن تكون الريادة للقارة الإفريقية”.

ومعلوم أن المغرب يعد من بين أولى دول الجنوب التي اعتمدت سياسة تضامنية حقيقية لاستقبال المهاجرين، من جنوب الصحراء، وفق مقاربة إنسانية مندمجة تصون حقوقهم وتحفظ كرامتهم.

وتفعيلا لهذه السياسة، أكد الملك في خطاب سابق لمناسبة ثورة الملك والشعب، أن المغرب قام دون تكبر أو استعلاء، ودون تحقير أو تمييز بتسوية وضعية المهاجرين، وفق معايير معقولة ومنصفة، وتوفير الظروف الملائمة لهم للإقامة والعمل والعيش الكريم داخل المجتمع.

ولم يفت الملك في الخطاب ذاته الإشادة بخصال المهاجرين، وما يتميزون به من حسن السلوك والمعاملة، والجد في العمل والتزام بالقانون، واحترام قيم ومقدسات المغاربة، موضحا أن المغرب الذي طالما رفض الطرق المعتمدة من قبل البعض لمعالجة قضايا الهجرة، والتي أثبتت فشلها، يعتز بما يقوم به في استقبال وإدماج المهاجرين، ولن يتراجع عن هذا النهج العملي والإنساني.

ب. ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى