fbpx
اذاعة وتلفزيون

لا نغني بحرية في التلفزيون

عدلي قال إن المغامرة جزء من اختياراته الفنية

قال محمد عدلي إنه اختار في أغنيته الجديدة ما بقا لي ما نقول تقديم نمط جديد مخالف لأسلوب الراي الذي غنى به نديكلاري نبغيك رغم نجاح هذه الأغنية. وأضاف المطرب الشاب أنه رغم حرصه على المغامرة والتجديد إلا أن عشقه للطرب ما زال حاضرا، كما تحدث عن سر اختياره قصيدة دينية للشاعر أبي نواس وأشياء أخرى تجدونها في الحوار التالي.

< كدنا نعتقد أنك ستستقر على نمط الراي بعد نجاح أغنيتك “نديكلاري نبغيك” لكن فضلت تغيير الوجهة نحو أسلوب آخر من خلال أغنية “ما بقا لي ما نقول” ما سر ذلك؟

< هذا الانتقال والتغيير المفاجئ جاءا من منطلق أنني أعتبر أنه لا يجب أن أظل أسير نمط معين من الغناء، حتى وإن حقق نجاحا، فأجمل ما في الفن هو المغامرة، وأرى أن الانتقال من نمط إلى آخر هو تجريب وغوص في الذات، إذ ما الفائدة من الفن إذا كنا سنظل أسيري النمطية والتكرار، وإذا نجح أحد في نموذج معين نتبعه ونقلده،  فالمفروض أن تعيش الأغنية المغربية على التنوع والاختلاف حتى يتسنى للمتلقي اختيار ما يلائم حاجاته الذوقية.

< بهذا المعنى أنت لا تؤمن بالمثل القائل إن الفريق الرابح لا يجب تغييره؟

< كثيرون كانوا يتوقعون أن أواصل في نمط الراي بعد نجاح “نديكلاري نبغيك” لكن بالنسبة إلي فالمغامرة جزء من اختياراتي الفنية، فقد كان من السهل أن أستكين لهذا النجاح وأسعى للانتشار بأي طريقة، خاصة أن فن الراي محبوب في المغرب وشمال إفريقيا عموما، لكن فضلت المغامرة مجددا والبحث عن أسلوب آخر دون أن يعني ذلك أنني فقدت الصلة مع فن الراي إذ سأعيد تقديم الجديد فيه، مادام الناس قد أعجبهم صوتي فيه، لكن التنويع في الاختيار مسألة لا محيد عنها، فثقافتي الموسيقية منفتحة وتربيت على الاستماع إلى الغناء بمختلف أنواعه فمن العيب أن أحصر نفسي في نوع واحد.

< في أغنيتك الجديدة وظفت أسلوب “الآفرو لاتينو” و”البوب” مع لمسة مغاربية واضحة.. كيف اهتديت إلى هذه الخلطة الفنية؟

< كلمات أغنية “ما بقا لي ما نقول” كتبتها منذ حوالي عشر  سنوات، وكنت أؤجل الاشتغال عليها في كل مرة إلى أن حان وقتها، ورغم أن جملتها الموسيقية الأساسية من مقام البياتي الذي يحتوي على ربع الصوت الذي يميز الموسيقى العربية، إلا أنني حرصت على مزجها مع موسيقى غربية لاتينية، بدون وجود أي آلة موسيقية عربية مثل الناي أو العود، بل إن العزف كان غربيا، المهم سعيت إلى أن تعطي هذه الوصفة شيئا مختلفا وهذا ما أتمناه.

< رغم انفتاحك على الموسيقى الحديثة إلا أنك ما زلت حريصا على توظيف اللمسة الطربية؟

< “ما عمّر الطرب يخلّيني” لأنني تربيت عليه، كما تأثرت بجل المدارس التجديدية فيه بدءا بسيد درويش والأخوين رحباني ومحمد عبد الوهاب وبليغ حمدي، فأنا مع كل تيار ثوري في الموسيقى، كما أنه لدي عشق خاص للفنان اليهودي المغاربي سليم الهلالي، الذي أشعر أنني قريب منه ومتأثر كثيرا بشخصيته، وأطمح إلى إعادة شيء من تراثه لكن بطريقة متجددة تضيف شيئا لهذا التراث لا أن تعيده بشكل كلاسيكي.

< قبل بضعة أشهر قدمت قصيدة التوبة لأبي نواس.. كيف خطرت لك هذه الفكرة؟

< قرأت القصيدة بالصدفة، وشدتني بمعانيها العميقة والطاقة الروحية التي تختزنها، خاصة أن مؤلفها ارتبط لدى الناس بأنه شاعر الخمريات والمجون، إلا أن الكثيرين يغفلون قصائده الدينية، وهو ما جعلني أتعلق بهذه القصيدة، ولم أشعر بنفسي إلا وقد اتصلت بالموزع هشام التلموذي وطلبت منه أن يعد لي الاستوديو، وفي الطريق إلى مراكش انتهيت من تلحين القصيدة، وسجلتها في ظروف كنت فيها محتاجا إلى التقرب إلى الله.

< الملاحظ أن هناك تنوعا وغزارة في الإنتاج الغنائي المغربي لكن ما زال ينقص شيء ما لتحقيق الانتشار المطلوب؟

< فعلا استفادت الأغنية المغربية الجديدة من الثورة الرقمية، التي جعلت الجميع يتنافس على تقديم الجديد، لكن للأسف ما زال الإعلام البصري بالمغرب قاصرا على مواكبة هذا الحراك، إذ أن البرامج الفنية في القنوات التلفزيونية المغربية قليلة جدا، وفرص الظهور فيها نادرة كما أنه لا نقدم ما نريد فيها بشكل حر إذ ما زالت العديد من القيود تحاصر الفنانين الشباب، نتمنى أن ترتفع بالاهتمام بتعزيز  البرامج الفنية ولم لا إحداث قنوات تلفزيونية مختصة.

أجرى الحوار: عزيز المجدوب

في سطور

– من مواليد البيضاء.

– درس الموسيقى والغناء بالمعهد الموسيقي بالدار البيضاء.

– التحق سنة 2007 بالمجموعة الصوتية التابعة للفرقة المغربية للموسيقى العربية برئاسة المايسترو صلاح المرسلي الشرقاوي.

– بلغ نهائي برنامج “ذي فويس”.

– من أشهر أغانيه “كول لي فين” و”حالة خاصة”  و”نديكلاري نبغيك”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى