تقارير

ملاحظون دوليون للانتخابات التشريعية المقبلة

من المرتقب أن يسمح المغرب لملاحظين دوليين بتتبع سير الانتخابات التشريعية المقبلة التي ستجري في أكتوبر المقبل، حسب ما نصت عليه المادة  2 من مشروع قانون يتعلق بحديد شروط وكيفيات الملاحظة المستقلة للانتخابات تسلمت الأحزاب السياسية نسخة منه الأربعاء الماضي.
ونصت المادة الثانية من القانون المذكور على أنه يمكن أن يقوم بمهام الملاحظة المستقلة للانتخابات وفق ما هو منصوص عليه

في المادة الأولى من مشروع القانون، طبقا للشروط المحددة، المؤسسات الوطنية المؤهلة بحكم القانون للقيام بمهام الملاحظة الانتخابية وجمعيات المجتمع المدني الفاعلة والمشهود لها بالعمل الجاد في مجال حقوق الانسان، والمنظمات غير الحكومية والمؤسسة بصفة قانونية طبقا لتشريعاتها الوطنية.
ويشترط القانون المذكور على الجهات الراغبة في ملاحظة الانتخابات أن تتقدم بطلب في الموضوع إلى اللجنة الخاصة لاعتماد الملاحظين الانتخابيين.من جهة أخرى، سيتولى المجلس الوطني لحقوق الانسان تدبير اللجنة الخاصة بملاحظة الانتخابات  تتولى تلقي الطلبات والبت فيها.
وتتكون هذه اللجنة، حسب المادة 7 من مشروع قانون الملاحظة المستقلة للانتخابات، من رئيس المجلس الوطني لحقوق الانسان وممثلين عن وزارات الداخلية والعدل والخارجية والاتصال، فضلا عن ممثلين عن مؤسسة الوسيط والهيأة العليا للسمعي البصري والمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الانسان وثلاثة ممثلين عن جمعيات المجتمع المدني الممثلة داخل المجلس الوطني لحقوق الإنسان.
وتتولى اللجنة تسليم بطائق للملاحظين، الذين اشترط مشروع القانون بشأنهم أن يكونوا مسجلين في اللوائح الانتخابية، ويخضعون لدورة تكوينية يتولاها المجلس الوطني لحقوق الإنسان.من جهة أخرى، يضمن مشروع القانون المذكور للملاحظ الانتخابي حرية التنقل في سائر أرجاء التراب الوطني للقيام بمهمته، والحصول على المعلومات الضرورية المتعلقة بسير الملاحظة الانتخابية، وحضور التجمعات المتعلقة بالحملة الانتخابية وولوج مكاتب التصويت التي اعتمد من أجل زيارتها للقيام بالملاحظة وتتبع عملية الاقتراع وفرز الأصوات والإعلان عن النتائج النهائية والتواصل مع محتلف وسائل الإعلام بعد إعلان نتائج الاقتراع مع إعداد تقارير لتقييم سير العمليات الانتخابية  ونتائجها وإحالتها على الجهات المعتمدة وعلى اللجنة المختصة.
واشترط القانون على الملاحظ عدم التدخل في سير العملية الانتخابية، وهو ما يميزه عن صفة مراقب، والإدلاء ببطاقته عند ولوج مكتب التصويت والتحلي بالحياد والموضوعية والتجرد وعدم التحيز وعدم الإدلاء بأي تصريح لوسائل الإعلام قبل إعلان النتائج النهائية للانتخابات، ويتعرض الملاحظ لسحب بطاقته في حال مخالفة الشروط التي حددها القانون للقيام بمهمة الملاحظة.
وكانت جمعيات من المجتمع المدني طالبت الدولة في وقت سابق السماح لمراقبين أجانب ووطنيين بتتبع الانتخابات بدل الاكتفاء بمهام الملاحظة التي لا يتدخل بموجبها الملاحظ في سير العملية ويكتفي بتتبعها فقط ضمن إطار شروط محددة.
ويتولى المجلس الوطني لحقوق الانسان، حسب ما ينص عليه الظهير المؤسس، عملية ملاحظة الانتخابات والترخيص لأي جهة خارجية بذلك.

رشيد باحة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق