تقارير

مسيرة بالرباط تطالب بتنفيذ توصيات الإنصاف والمصالحة

أمينة بوعياش وخديجة الرياضي تتقدمان المسيرة
المانوزي دعا إلى نشر اللائحة الكاملة لضحايا الاختفاء والتسريع بوتيرة الإدماج الاجتماعي

طالب مئات من المواطنين، من الذين استجابوا للنداء الذي وجهته مجموعة من الجمعيات الحقوقية، وشاركوا في المسيرة الرمزية التي احتضنتها الرباط صباح الأحد الماضي، بضرورة تنفيذ التوصيات الصادرة عن هيأة الإنصاف والمصالحة.
وهتف المحتجون بشعارات تندد بالتماطل الذي عرفه الملف، معتبرين أن عددا من الذين أفرج عنه في إطار المصالحة لم يستفيدوا من التوصيات الواردة في البيان الختامي لعمل هيأة الإنصاف والمصالحة.
كما حمل المحتجون، الذين نزلوا إلى شارع محمد الخامس، رغم رداءة أحوال الطقس وهطول الأمطار، المسؤولية إلى الدولة التي «تخلفت عن تنفيذ ما التزمت به». وشدد المحتجون على ضرورة تصفية ملفات الإدماج الاجتماعي وتعميم التغطية الصحية للمعتقلين السياسيين السابقين.
ودعت إلى تنظيم المسيرة الرمزية كل من المنظمة المغربية لحقوق الإنسان والجمعية المغربية لحقوق الإنسان والمنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف والعصبة المغربية لحقوق الإنسان وجمعية عدالة، وشكلت مناسبة لإعادة إحياء ملف المعتقلين السياسيين، خصوصا ضحايا سجن تازمامارت، إذ تم حمل مجسم لهذا السجن، والتأكيد على الزنزانة رقم 10.
كما وضع بعض المشاركين في المسيرة عصابات سوداء على أعينهم تذكيرا بما كان يتم في المعتقل.
وعرفت المسيرة مشاركة معتقلين سابقين وأفراد عائلاتهم وحقوقيين، هتفوا بضرورة إنهاء انتهاكات حقوق الإنسان في بلادنا.
وأشار مصطفى المانوزي في الكلمة التي ألقاها بالمناسبة، إلى أن المسيرة الوطنية رمزية، وأن الجمعيات الحقوقية التي نسقت من أجل تنفيذها تصر على مجموعة من المطالب، أهمها تنفيذ توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة على أرض الواقع، والكشف عما تبقى من الاختفاءات التي طالت عددا من الأشخاص في فترات متباينة، مع ضرورة الكشف عن أماكن الدفن وتسليم الرفات. وشدد المانوزي في كلمته على العمل على نشر اللائحة الكاملة لضحايا الاختفاء، والتسريع بوتيرة الإدماج الاجتماعي والاستفادة من التغطية الصحية لمن تم الإفراج عنهم. كما طالب المانوزي، شقيق المختفي المانوزي، الدولة المغربية بالعمل على التوقيع على مجموعة من الاتفاقات الدولية الخاصة بمناهضة التعذيب ومناهضة الاختفاء القسري والإعدام.
وأوضح المانوزي أن الجمعيات الداعية إلى المسيرة الرمزية ستعقد المناظرة الوطنية الثانية حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وتلح على فتح أرشيف مرحلة الانتهاكات في وجه الخبراء والجامعيين، معتبرا «المسيرة الرمزية ناجحة، لكن تعنت المسؤولين في تنفيذ التوصيات يبقى فضيحة».
وتزامن تنظيم المسيرة مع الوقفة التي نظمتها عائلات المعتقلين السياسيين على خلفية ملف عبد القادر بليرج. وجاءت هذه المشاركة بعد الإضراب المفتوح الذين يخوضه عدد من هؤلاء المعتقلين، في غياب تام لتحرك الجهات المعنية. وعابت العائلات على المسؤولين غض الطرف عن هذا الأمر، علما أن عددا من المعتقلين الذين يخوضون إضرابا عن الطعام تدهورت حالتهم الصحية بشكل خطير بعد مرور أزيد من 15 يوما من تنفيذهم للإضراب.   
نادية البوكيلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض