حوادث

جمعيات تندد بالاعتداء على مغاربة بإيطاليا

تجدد معاناة المهاجرين في الدول الأوربية
التنكيل بمهاجر في مركز للإيواء بعد قرار ترحيله

أعلنت عدة جمعيات بإيطاليا تنديدها بقرار ترحيل مغاربة من إيطاليا والاعتداء عليهم.
وذكر بيان لإحدى الجمعيات أن خير مثال على بعض التعسفات التي تطول المغاربة بإيطاليا تمثل في الأحداث التي شهدها ، في وقت سابق، مركز تحديد الهوية والترحيل بمدينة غوريتسا التابع لإقليم بريشا بشمال إيطاليا، إذ اعتدى حراس ومسؤولو المركز على المهاجر المغربي سعيد السطاتي المعتقل بالمركز نتيجة عدم توفره على إذن الإقامة.
وجاء هذا الاعتداء بعد احتجاج المغربي على الظروف الصحية التي يعانيها، وعدم توفر اللوازم الضرورية لمقاومة البرد كالأغطية، إذ عزل في جناح خاص وتلقى العديد من اللكمات في الرأس وباقي أعضاء الجسم، نقل إثرها إلى المستشفى في ظروف حرجة.
وقالت الجمعية نفسها إن هذا الاعتداء ليس الأول من نوعه بهذا المركز، إذ سبق أن عرف حالات مماثلة كان ضحيتها معتقلون

ذاقوا الويلات على يد حراسه ومسيريه، دون أن تتدخل أية جهة لإعادة الأمور إلى نصابها ومتابعة المعتدين المخالفين للقانون.
وأفادت الجمعية أن سعيد السطاتي مهاجر مغربي يقيم بإيطاليا منذ أزيد من 19 سنة متزوج وأب لطفلين بدون سوابق عدلية، و بعد سنين من العمل لدى إحدى الشركات ونتيجة للأزمة الاقتصادية اضطرت الأخيرة إلى غلق أبوابها وتسريح عمالها ليجد نفسه عاطلا عن العمل، وبعجزه عن إيجاد عمل بديل يخول له تجديد الإقامة وبدخول الفصل 94/2009 من قانون الإجراءات الأمنية الجديد حيز التطبيق، والذي يربط إذن الإقامة بعقد العمل سيتحول المواطن المغربي إلى مهاجر غير شرعي، ما عرضه في أول حاجز للمراقبة إلى الاعتقال، والأمر بمغادرة التراب الإيطالي.
وأفاد لوسائل الإعلام أنه ما يزال يعاني من بعض الآلام في الرأس، وأن طبيب المركز رفض إجراء فحوصات إضافية للاطمئنان على صحته، كما قوبل طلبه القاضي بالسماح لأفراد أسرته بالزيارة بالتهميش واللامبالاة، كما نوه بمجهودات سعاد السباعي البرلمانية الإيطالية من أصل مغربي والتي بمجرد علمها بالموضوع قامت بإجراء مجموعة من الاتصالات مع كل من ماركوني المسؤول عن قسم المهاجرين بوزارة الداخلية للاستفسار عن الظروف المزرية والعنف الذي يتعرض له المقيمين بمعتقل غوريتسيا، و كذا بعامل إقليم بريشيا الذي قام بزيارة السيد السطاتي بالمستشفى ووقف على العناية الصحية التي يتمتع بها، ثم قامت بتقديم طلب إلى السفارة المغربية بروما قصد إلغاء الموافقة على أمر الترحيل.
ولم تقف البرلمانية عند هذا الحد، إذ وجهت طلبا للاستفسار إلى غرفة البرلمان ضد وزير الداخلية ماروني لإعطاء توضيحات عن ظروف معتقل غوريتسيا، وما يتعرض له المعتقلون فيه من تهميش وتعذيب.
كما عرف الموضوع اهتمام مؤسسات حقوقية و جمعوية مثل جمعية «إفريوان» التي وجهت رسائل مستعجلة لكل من الوكيل العام لإقليم بريشيا و إلى رئيس غرفة البرلمان للتدخل لرد الاعتبار للمهاجر المغربي المعتقل.
خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق