fbpx
تقارير

الحزب العمالي يدشن حملة الإصلاحات الدستورية

يطالب بتسريع وتيرة إصلاح قانوني الأحزاب والانتخابات وينظم قافلة للشباب تزور أكثر من خمسين مدينة

قرر الحزب العمالي تنظيم قافلة للشباب تزور أكثر من خمسين منطقة وإقليما عبر مجموع التراب الوطني. ويأتي هذا التحرك الحزبي في إطار التفاعل الإيجابي للحزب مع التطورات الأخيرة التي يشهدها المغرب، منذ إعلان جلالة الملك، في خطاب 9 مارس، تدشين سلسلة من الإصلاحات الدستورية والسياسية، قبل عرضها على استفتاء شعبي. وقال الأمين العام للحزب

العمالي، عبد الكريم بنعتيق، إن الحزب سيبادر إلى تنظيم هذه القافلة في إطار حملة التعبئة المطلوبة لفتح نقاش عمومي حول التعديلات الدستورية، وحث فئة الشباب على الانخراط في هذه الإصلاحات، مع احترام الآراء الأخرى التي لها مؤاخذات على هذا الطرح الدستوري الموجود الآن.
ونظم الحزب العمالي، نهاية الأسبوع الماضي، بالرباط، لقاء تواصليا تحت شعار «نداء للشباب من أجل جبهة لفرض الإصلاحات ومحاربة الفساد السياسي»، وشارك في هذا اللقاء ما يقارب 2000 شاب، قدموا من مختلف مناطق المغرب من أجل المشاركة في التجمع الذي خصصه الحزب العمالي لتعبئة تنظيماته وهياكله الحزبية من أجل المساهمة في الحراك السياسي حول الإصلاحات السياسية والدستورية المرتقبة.
واعتبر بنعتيق، أن التعبئة لإنجاح ورش الإصلاح الدستوري هو مسؤولية الأحزاب السياسية بالدرجة الأولى، مشيرا إلى أن القافلة التي يعتزم الحزب العمالي تنظيمها إلى عدد من المدن، سيقودها الشباب وتروم التعبئة من أجل الإصلاحات السياسية، والتي تهم أيضا قانون الأحزاب ومدونة الانتخابات، مشيرا إلى أن أولوية إصلاح هذين القانونين تندرج في سياق التحضير الإيجابي لاستحقاقات 2012، التي يفترض أن تعكس طبيعة الحراك السياسي الدائر حاليا، فـ»الإصلاح الدستوري مطروح اليوم وسقفه يعكس إرادة الإصلاح في اتجاه بناء المستقبل».
وشدد بنعتيق على أهمية الخطاب الملكي لتاسع مارس الجاري، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بثورة الملك والشباب، مضيفا أن، من هذا المنطلق، فإن القافلة التي ينظمها الحزب سيقودها الشباب الذي سيحث نظيره على المشاركة في النقاش الدستوري والتسجيل في اللوائح الانتخابية المقبلة، والمطالبة باستفتاء شعبي حقيقي لإحداث قطيعة مع الماضي، حتى تصبح صناديق الاقتراع، يقول الأمين العام للحزب العمالي، عاكسة لحقيقة الهيأة الناخبة بغض النظر عن توجهات أصواتها، واختلاف مواقف الفئة الناخبة من العملية الانتخابية، مثيرا الانتباه إلى أن توظيف الحراك الحالي من شأنه أن يعيد الاعتبار إلى العمل السياسي النبيل، ويجدد ثقة المواطنين في أهمية ودور الأحزاب، على أن تلعب هذه الأخيرة دورها كاملا في التأطير والتوجيه.
وأثار الخطاب الملكي الأخير، مسؤولية الأحزاب السياسية بشأن التعبئة لإنجاح ورش الإصلاح الدستوري، كما شدد على أهمية «تعزيز الآليات الدستورية لتأطير المواطنين، بتقوية دور الأحزاب السياسية، في نطاق تعددية حقيقية، وتكريس مكانة المعارضة البرلمانية، والمجتمع المدني»، وهي الأدوار تهم التأطير والتعبئة للاستفتاء الشعبي وتقديم تصورات تروم المساهمة في الصيغة النهائية للإصلاحات السياسية والدستورية.

 

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق