fbpx
تقارير

انتقادات لمجلس البيضاء لكرائه ممتلكات بمبالغ رمزية

علمت “الصباح”، من مصدر مطلع داخل مجلس مدينة البيضاء، أن عددا من أعضاء لجنة المالية بالمجلس، التي عقدت مساء أول أمس (الاثنين)، وجهوا انتقادات شديدة إلى الطريقة التي اعتمدت في كراء بعض ممتلكات المجلس بأثمنة رمزية. وأضاف المصدر ذاته أن المستشارين عبروا عن تذمرهم من هذه الصفقات التي أكدوا أنها تفوت على ميزانية المجلس ملايين الدراهم.

وشدد المصدر ذاته على أن المستشارين طالبوا بالاطلاع على نسخ من عقود الكراء التي تربط مجلس المدينة بالمستفيدين من ممتلكاتها للتعرف على طبيعة تلك العقود التي تبين أن كثيرا منها مجحف ويضيع ملايين الدراهم على ميزانية المجلس.
إلى ذلك، وفي الوقت الذي يحاول محمد ساجد عمدة الدار البيضاء العمل على تليين مواقف فرق الأغلبية للتصويت لفائدة الحساب الإداري لدورة فبراير فاجأته وزارة الداخلية بمراسلة تطالبه بإعادة فتح الدورة الاستثنائية التي كان من المقرر أن تناقش مسؤولية شركة “ليدك” عن الفيضانات التي عرفتها المدينة شهر دجنبر الماضي.
وأكد مصدر مطلع داخل مجلس المدينة أن ساجد توصل بمراسلة من وزارة الداخلية تطالبه بإعادة الدورة الاستثنائية التي كان من المقرر أن تخصص لتحديد المسؤوليات حول الفيضانات التي عرفتها المدينة، وأضاف المصدر ذاته أن مراسلة الداخلية أكدت كذلك أن الطريقة التي رفع بها ساجد جلسة الدورة الاستثنائية لم تكن قانونية ولم تحترم القانون المنظم للمجالس الجماعية.
وجاءت مراسلة وزارة الداخلية استجابة لمطالب فرق المعارضة التي احتجت بقوة على قرار ساجد رفع الجلسة وكذلك بعد الندوة الصحافية التي أقامتها داخل القاعة قبل أن يتم استقبال وفد عنهم من طرف الوالي الذي وعدهم بمراسلة وزارة الداخلية حول الموضوع للنظر في مدى قانونية القرار الذي اتخذه رئيس المجلس برفع الجلسة. وأكد المصدر أن
القانون الداخلي للمجلس يفرض على الرئيس في حالة إخلال أحد المستشارين بالنظام أن بتنبيهه وإذا لم يستجب بجب عليه أن يوجه إليه تنبيها ثانيا وفي حالة تماديه يتم التصويت على مغادرته القاعة وليس من حق الرئيس رفع الجلسة إلا في حالة الضرورة القصوى التي تنعدم فيها الشروط لإجراء الدورة.
وشدد المصدر ذاته أن الرسالة التي توصل بها ساجد من وزارة الداخلية تلزمه بضرورة عقد دورة استثنائية بعد الدورة العادية لشهر فبراير المزمع عقدها يوم 29 مارس الجاري والتي سيتم خلالها مناقشة والتصويت على الحساب الإداري. وجاءت رسالة وزارة الداخلية لتنضاف إلى المشاكل التي يعرفها ساجد في تسيير المجلس والتي تتمثل أساسا في صعوبة إقناع فرق الأغلبية المكونة لمكتب المجلس بالتصويت إيجابا لصالح الحساب الإداري.
وانتقد المصدر ذاته قرار مكتب المجلس بعدم تمكين أعضاء اللجان من الوثائق المتعلقة بالمشاريع والصفقات التي أبرمها المجلس خلال السنة  المالية 2010 وجعل هذا الأمر يقتصر على الاطلاع على هذه الوثائق فقط بمكتب الكاتب العام للمجلس، معتبرا أن القرار غير عملي وسيخلق حالة من الازدحام والفوضى خلال عملية الإطلاع التي ستتم بشكل أفضل إذا ما تم تسليم نسخ الوثائق المطلوبة للأعضاء.
كما انتقدت مكونات من المعارضة داخل المجلس تاريخ عقد الدورة العادية، معتبرة أنها يجب أن يتم إخبار وزارة الداخلية في حالة تجاوز أجل 15 يوم على موعد الدورة كما ينص على ذلك القانون.

إسماعيل روحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى