fbpx
تقارير

مواجهات بين عاطلين وقوات الأمن باليوسفية

المحتجون حاصروا مفوضية للشرطة للمطالبة بإطلاق سراح أحد المعتقلين

اضطرت المصالح الأمنية بمدينة اليوسفية عشية الأربعاء الماضي إلى إطلاق سراح أحد المعتقلين في الاعتصام الذي أقامه شباب عاطلون أمام إدارة الفوسفاط باليوسفية، بعدما حاصر قرابة ثلاثة الآف محتج، مقر مفوضية الشرطة، مطالبين بالإفراج الفوري عنه، ومحاكمة العناصر الأمنية التي قامت بالتدخل، مما أسفر عن إصابة أزيد من 38 شخصا، منهم أربعة أشخاص أصيبو ا بكسور وشخص في حالة خطيرة. وهدد المحتجون بالاعتصام أمام مقر مفوضية الشرطة، في حال رفض الإفراج عن أحد المعتقلين، وهو ما استجابت له السلطات الأمنية والمحلية، لتستمر الاحتجاجات أمام مقر مفوضية الشرطة، ساعة بعد ذلك. ولوحظ غياب العناصر الأمنية خلال احتجاجات، مقابل حضور مكثف لعناصر الاستخبارات بمختلف أجهزتها.
واستمرت الاحتجاجات منذ الساعة التاسعة من صباح الأربعاء إلى حدود الساعة العاشرة والنصف ليلا، وتوقفت المسيرات الاحتجاجية، التي تسببت في توقف الحركة الاقتصادية بالمدينة، أمام مقرات العمالة وسرية الدرك الملكي ومفوضية الشرطة.
وطالب المحتجون بمحاكمة فورية للمسؤولين عن التدخل الأمني والاستجابة الفورية لمطالب المحتجين، الذين كانوا يهتفون بحياة جلالة الملك، ويرفعون شعار “الشعب يريد التشغيل”.
وأغلقت عمالة اليوسفية أبوابها أمام المحتجين الذي سموا حركتهم ب “7 مارس”، في حين عقد عامل الإقليم طيلة اليوم اجتماعات مارطونية مع مسؤولين أمنيين، كما حضر المدير التنفيذي للقطب المنجمي للمجمع الشريف للفوسفاط، وبعض المسؤولين الجهويين لعدة وزارات، بهدف إيجاد حل لاحتجاجات شباب العاطل، والذي ينتمي أغلبهم إلى أسر سبق أن اشتغلت في قطاع الفوسفاط.
إلى ذلك، كشفت مصادر عليمة ل “الصباح”، أن عامل إقليم اليوسفية، انتظر طيلة ثلاث ساعات، ردا من وزير الداخلية حول الطريقة التي يجب التعامل بها مع احتجاجات المعطلين.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن وزير الداخلية، أمر بحل المشكل بشكل سلمي، وعدم التدخل الأمني.
واعتبرت مصادر، أن جنوح وزارة الداخلية إلى الحل السلمي، يأتي بعدما تبين لها فشل المقاربة الأمنية، التي تسببت في ارتفاع شرارة الغضب، وحولت المدينة إلى ساحة للاحتجاج لمختلف فئات المجتمع. وتعدت مطالب المحتجين أول أمس، التشغيل إلى محاكمة المسؤولين عن التدخل الأمني، لصباح ذلك اليوم.
وأصدر المركز العمالي التابع للكنفدرالية الديمقراطية للشغل، بيانا أكد فيه أنه مباشرة بعد أن قام عامل الإقليم بزيارة للمعتصم مصحوبا بالمدير التنفيذي للقطب الصناعي للمجمع الذي قدم للمعتصمين وعودا، وطالبهم بفك الاعتصام، هاجمت القوات العمومية مدججة بالعصي والهراوات المعتصمين الذين كان يفوق عددهم 200 معتصم، وسلبت منهم الأغطية والهواتف، وطاردتهم داخل الأحياء، وخلف التدخل إصابات متفاوتة الخطورة نقل أصحابها إثرها إلى المستشفى المحلي ومستشفى محمد الخامس بآسفي. وأعلن المركز ذاته، عن تضامنه المطلق واللامشروط مع العاطلين من حاملي الشهادات، وإدانته الشديدة للطريقة التي تعاملت بها السلطات العمومية في التعاطي مع احتجاج سلمي لشباب لا يطالبون إلا بحقهم في الشغل.
وطالب البيان ذاته إدارة الفوسفاط  والجهات المسؤولة بالإقليم التي أعطت الأوامر لاستعمال العنف تجاه شباب مسالم، وفتح تحقيق عاجل حول هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، مع إنصاف ورد الاعتبار للشباب ضحايا، ما أسماه البيان ب “البلطجة”.

محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى