fbpx
تقارير

“بيجيدي” يدخل على خط أحداث الداخلة

دخل حزب العدالة والتنمية على خط أحداث الداخلة، من خلال تنظيم عضوي فريقه النيابي عزوها العراك وعبد الله أكفاس، لقاء جهويا مع شبيبة الحزب في المدينة، من أجل التأطير وتعزيز الحضور السياسي للحزب، في أفق احتواء التوتر الأمني والسياسي الذي خيم على المنطقة خلال الأيام الماضية، قبل استعادة الهدوء، بعد محاولة انفصاليي الداخل استغلال حادث وفاة سجين بالمستشفى العسكري في المدينة نفسها، جراء تداعيات أمراض مزمنة كان يعانيها، إذ دخلوا في مواجهات عنيفة مع قوات الأمن الذين تمكنوا من السيطرة على الوضع وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
وأفادت مصادر مطلعة أن قيادة “المصباح” سطرت هذا اللقاء ضمن إستراتيجية لتوسيع القاعدة السياسية للحزب في مناطق الجنوب، التي تعتبر مناطق نفوذ حزبي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي، المنافسين الأساسيين لـ”بيجيدي” خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، إذ عمد الحزب عبر كتاباته الإقليمية إلى عقد لقاءات مع المواطنين في الأقاليم الجنوبية بشكل منتظم خلال الفترة الأخيرة، بغرض استقطاب الشباب إلى حقل الممارسة السياسية، رغم الاعتبارات القبلية التي تتحكم في سير العملية السياسية في هذه المناطق.
وأكد عبد الله أكفاس، عضو الفريق النيابي للعدالة والتنمية، خلال اللقاء التواصلي الذي نظم، أخيرا، في الداخلة، على دور الشباب في مشروع حزب العدالة والتنمية، مشيرا في تصريحات نقلها الموقع الرسمي للحزب إلى الانخراط الجاد للشباب في العمل السياسي، خصوصا خلال الاستحقاقات الانتخابية، إذ يعتبرون المحرك الرئيسي لتسهيل التواصل بين الحزب وعموم المواطنين، كما أشاد بمبادرات الكتابة الإقليمية لوادي الذهب في التواصل وتنظيم اللقاءات، التي تتميزت بالانتظام والاستمرارية.
ومن جانبها، دعت عزوها العراك، عضو الفريق النيابي للعدالة والتنمية، الشباب إلى الانخراط في العمل السياسي، وتعزيز الثقة في الهيآت المنتخبة، والتواصل الدائم مع شبيبات الأحزاب الأخرى بالجهة للارتقاء بالخطاب السياسي، بهدف قطع الطريق على سماسرة الانتخابات، مشيرة في مداخلتها إلى الإصلاحات التي تباشرها الحكومة ودور الشباب في مساندة العمل الحكومي، في الوقت الذي كثف وزراء العدالة والتنمية زياراتهم خلال السنتين الماضيتين إلى الداخلة، التي شهدت أيضا تركيزا حكوميا على تنميتها.
إلى ذلك، لم يخرج أي حزب ببلاغ رسمي حول أحداث الداخلة الأخيرة، ليستغل “بيجيدي” تردد الأحزاب الأخرى من أجل كسب مساحة إضافية في الساحة السياسية بالمناطق الجنوبية، وهو الأمر الذي فسرته مصادر من الحزب برهان جهوي يركز على الشبيبات من أجل استقطاب الناخبين خلال الانتخابات المقبلة، علما أن مجلس جهة الداخلة وادي الذهب الكويرة يقوده الاتحاد الاشتراكي، رغم أنه لا يمثل الأغلبية بالمجلس، ما يؤكد تغليب مبدأ التوافقات على الانتماء السياسي في الداخلة، التي شهدت خلال ثلاث سنوات الماضية تكرار أحدث عنف ومواجهات مع السلطات الأمنية، كان انفصاليو الداخل طرفا رئيسيا فيها.
بدر الدين عتيقي 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق