fbpx
وطنية

الملك يطلق مشروعين هيكليين في البيضاء

أعطى الملك محمد السادس أول أمس (الأربعاء) في الدار البيضاء، انطلاقة مشاريع هيكلية جديدة تستهدف تحسين إطار عيش السكان، ومواكبة النمو الديمغرافي والحضري الذي تعرفه العاصمة الاقتصادية، إذ أشرف على انطلاقة أشغال إنجاز مجمع كبير لحماية الدار البيضاء من فيضانات وادي بوسكورة، وتدشين المدار الجنوبي- الغربي للدار البيضاء، وهما مشروعان كبيران تقدر كلفتهما بأزيد من 1.1 مليار درهم.
وينقسم مشروع “المجمع الغربي الكبير”، الذي يتيح تصريف فيضانات وادي بوسكورة نحو المحيط الأطلسي، إلى شطرين، ينبع الأول من عالية طريق الجديدة، وهو عبارة عن قناة مكشوفة بطول إجمالي يناهز ثلاثة كيلومترات، إذ صممت خصيصا لتتلاءم بشكل جيد مع بنية الحوض الطبيعي لوادي بوسكورة، أما الشطر الثاني، فينطلق عند نهاية القناة، وصولا إلى مصب المجمع الغربي الكبير في البحر.
ويتألف المشروع، الذي سينجز في ظرف 36 شهرا، من شبكة للقنوات تحت أرضية بطول خمسة آلاف و210 أمتار (140 مترا مكعبا في الثانية)، وسيمول من الميزانية العامة للدولة، وصندوق مكافحة مخلفات الكوارث الطبيعية، والمديرية العامة للجماعات المحلية بوزارة الداخلية، ووزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة، والجماعة الحضرية للدار البيضاء، ومجلس جهة الدار البيضاء، ومجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، ووكالة تعمير وتنمية أنفا، ووكالة الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية.
إلى ذلك، تم تدشين المدار الجنوبي- الغربي للدار البيضاء، الذي سيساهم في تخفيف حدة الازدحام الذي تعانيه المدينة، وتحسين السلامة الطرقية، مع تيسير الولوج للطرق السيارة الثلاث الموجودة (الدار البيضاء- الجديدة، الدار البيضاء- مراكش، والدار البيضاء- الرباط)، وطريق المنطقة السياحية على الشريط الساحلي الغربي، والمناطق العمرانية الجديدة.
وهم المشروع الذي تطلب غلافا ماليا قدره 253 مليون درهم، دون احتساب الوعاء العقاري، إنجاز طريق سريع بمسلكين على طول 8.3 كيلومترات، وتهيئة بدالين عند التقاطع مع الطريق الوطنية رقم 1 والطريق الإقليمية 3014، وملتقيين مداريين عند التقاطع مع الطريق الجهوية 320، ومدخل الطريق السيار الدار البيضاء – الجديدة، وإحداث ممر علوي على الطريق الإقليمية 3018، فضلا عن منشأة مائية على وادي بوسكورة.
وتعد هذه البنية التحتية الطرقية نتاج شراكة بين وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك، وجهة الدار البيضاء الكبرى، والجماعة الحضرية للدار البيضاء. وتنسجم مختلف هذه المشاريع، مع أولويات مخطط تنمية جهة الدار البيضاء الكبرى (2015 – 2020)، الذي أعلنته المبادرة الملكية أخيرا، ويستهدف تحسين إطار عيش سكان الجهة، والحفاظ على بيئتها، وتعزيز مكانتها الاقتصادية، في أفق جعلها قطبا ماليا حقيقيا.
وكان الملك قد أطلق، الجمعة الماضي، مخطط تنمية جهة الدار البيضاء الكبرى (2015 – 2020)، والذي يركز على أربعة محاور إستراتيجية، بينما سيتم خلال ما تبقى من أشهر السنة الجارية تنفيذ مخطط عمل الأولويات بغلاف مالي إجمالي قدره 2.8 مليار درهم، إذ تمت برمجة عدد من التدابير من أجل إنجاح ومواكبة هذا الورش، سيما تطوير الحكامة الجيدة وإيجاد الإطار القانوني، والبحث عن سبل جديدة للتمويل والشراكة، والتدبير المتطور والحديث للخدمات العمومية، وتبني مخطط تواصلي من شأنه تسويق هوية الجهة.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى