fbpx
وطنية

حرب الزمن تستعر بالبرلمان

مع اقتراب موعد افتتاح الدورة التشريعية الخريفية، المرتقبة في العاشر من أكتوبر الجاري، استعرت حرب الزمن بين المعارضة والأغلبية، وذلك على إيقاع اتهامات متبادلة بهدر الزمن التشريعي وعرقلة مسارات مشاريع القوانين. وكانت لجنة التعليم والثقافة والاتصال، في اجتماع أمس (الخميس)، آخر جبهات هذه الحرب، عندما رد عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، عبد الصمد حيكر، على اتهامات المعارضة للأغلبية بعرقلة مسارات القوانين، بالقول إن محاولات فرق المعارضة تأجيل بعض الاجتماع  تكون في الغالب بدون مبرر مقنع، مبرزا أن طلبات تأجيل الاجتماعات باتت سلوكا مؤسفا للمعارضة، ومعتبرا أن هذا السلوك يؤثر على الزمن البرلماني، خاصة إذا تعلق الأمر باجتماعات تهم مناقشة نصوص تشريعية.
واعتبر حيكر في اجتماع للجنة التعليم والثقافة والاتصال المخصص لدارسة الدخول المدرسي الجديد، بحضور وزير التربية الوطنية والتكوين المهني رشيد بلمختار والوزير المنتدب لديه عبد العظيم الكروج، أن قرار وزارة التربية الوطنية بالامتناع عن الترخيض للاساتذة لمتابعة دراستهم الجامعية غير مفهوم خاصة أنه يأتي في ظل سريان إلغاء الترقية بالشهادات، مما يستدعي مناقشته من مختلف الجوانب.
وأضاف حيكر أن لفريقه اعتراضات ومؤاخذات على القرار الذي خلق ارتباك في الزمن المدرسي رغم  المجهودات المبذولة من طرف الحكومة لتحقيق دخول مدرسي متميز، مشيرا إلى أن مرسوم القانون المتعلق بالاحتفاظ بموظفي التربية الوطنية وأساتذة التعليم العالي المحالين على التقاعد أثناء الموسم الدراسي إلى نهايته، خلق هو الآخر حالة من عدم الفهم رغم أهميته، مما يستوجب مناقشته مع وزير التربية الوطنية.
من جهتها، تعتبر أحزاب المعارضة أن التأخر المسجل في الأجندة الانتخابية ستترتب عنه تبعات سلبية، خاصة على طبيعة المشاورات السياسية المطلوبة، وكدا على وتيرة الإنتاج التشريعي وجودته والمشاركة السياسية، فضلا عما يمكن أن ترتب عن ذلك من تعطيل للديناميات الديمقراطية التي أقرها الدستور الجديد.
يأتي ذلك في وقت اتفقت فيه أحزاب المعارضة على وضع برنامج من أجل مواجهة الحكومة في المجال التشريعي، خاصة من خلال تقديم التعديلات الخاصة بمشاريع القوانين بشكل مشترك، مع التنسيق بخصوص مقترحات القوانين المهمة.
كما ينتظر أن تشمل عملية التنسيق التي أطلقها حزبا الاستقلال والاتحاد الاشتراكي التصعيد في معارضة سياسات بنكيران، وتسريع مسارات مشاريع القوانين الانتخابية المتأخرة، بالإضافة إلى خطة للانسجام بينهما في الانتخابات الجماعية المقبلة تتمثل في خوض حملة انتخابية موحدة ومراكز دعائية ثنائية، مع التشديد على أن “التحالف بين الحزبين سيكون تحالفا حقيقيا من شأنه أن يشكل انطلاقة حقيقية لمسيرة نضالية للبلاد، عنوانها العريض، البديل المشترك المنتظر”.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى