fbpx
أخبار 24/24

حوار… بلقايد يكشف حقيقة علاقته بالملك والمرتزق زكرياء المومني

بعدما انكشفت أكاذيب وخدع “المرتزق” زكرياء المومني، الذي حاول ابتزاز السلطات المغربية لشراء صمته كي لا يشهر بوطنه، تحول الملاكم النصاب، إلى محط سخرية واحتقار من قبل كل رفاقه الذين صدقوه في الماضي، قبل أن تكشف مقاطع مصورة ووثائق معززة بالأدلة الدامغة بطلان الادعاءات الواهية التي يدعيها، منذ سنوات خلت، وعلى رأسها تعرضه للتعذيب.

ولعل النقطة التي أفاضت الكأس في قضية المومني، الفيديو الأخير الذي يتفاوض فيه، هو زوجته السابقة تالين، مع مسؤول في وزارة الداخلية، لطلب مبلغ 5 ملايين يورو من أجل شراء نادي رياضي بفرنسا مقابل تلميع صورة المغرب والكف عن تهجمه على الدولة المغربية عبر وسائل الإعلام الفرنسية. كما ادعى المومني بأن القصر الملكي بعث بطل المغرب في رياضة “الجيدو”، عادل بلقايد، ليقترح عليه، منحه 2 ملايين يورو لاقتناء النادي.

هذه الرواية كان يروجها زكريا لسنوات، معتمدا في ذلك على تسجيل لمكالمة مع عادل بلقايد في 2015 دون علمه، والتي قام بتقطيعها وتحريفها، وتسريبها في أقل من دقيقة، مدعيا أنه قام بتسجيلها في 2012، لإيهام الرأي العام بأنه كان يطلب العدالة والإنصاف في قضية التعذيب منذ 2012، وهو ما يخالف الحقيقة.

في ما يلي حوار قدمه عادل بلقايد، البطل المغربي في رياضة الجيدو، لأحد وسائل الإعلام المحلية، حول طبيعة علاقته بالمرتزق المومني :

 في أي ظروف قابلت زكريا المومني لأول مرة؟

– التقيت زكريا المومني أول مرة بناء على طلب زوجته السابقة. لقد اتصلت بي، بصفتي رياضيا مغربيا ورئيس جمعية تدعم الرياضيين المغاربة المقيمين بالخارج، حتى أتمكن من تقديم المساعدة والدعم المعنوي لزكرياء المومني، المدان على خلفية تورطه في قضية احتيال. من جهتي، لم يسبق لي آنذاك، أن سمعت باسم المومني قبل ذلك، لا بصفته “بطل العالم” ولا كرياضي رفيع المستوى.

 

يقول زكرياء أنه “تم تكليفك” بالبقاء على اتصال معه. هل هذا صحيح ؟

 

– أكرر لكم مرة أخرى أنني لم أكن أعرفه. كانت زوجة المومني السابقة هي التي أبلغتني، لأول مرة، بطبيعة نشاط زوجها كرياضي. في ذلك الوقت، وبعد مشاركتي في الألعاب الأولمبية لعام 2004 في أثينا، أنشأت مجموعة لمساعدة الرياضيين المهاجرين ودعمهم.

لقد صدمت حقًا بكلمات زكريا المومني الباطلة والكاذبة. من أنا لأكون “مفوضا” من بلدي، أو أن أسمح لنفسي بالتحدث باسمه؟ إنني ببساطة مجرد رياضي مغربي يحب ملكه وبلده، التي رفع علمها بفخر كبير في العديد من الأحداث الرياضية الدولية. 

ومع ذلك، فمن المهم التأكيد على أن تكريم المرء لعلم بلده أو الفوز بلقب حقيقي ومعترف به كبطل للعالم لا يمنحك بأي حال من الأحوال الحق في اعتبار نفسك فوق أي شخص آخر، أو السماح لك بإهانة و تشويه سمعة الناس، ناهيك عن طلب معاش سنوي عن ذلك. وأقول كل هذا للتذكير بأن الرياضيين، أياً كانوا ، ملزمون باحترام ميثاق أخلاقي يعكس نظاما أخلاقيا، يقوم على القيم والانضباط والاحترام والولاء والصدق. لكن، ولسوء الحظ، نرى أن هذه القيم، أصبحت شيئا فشيئا، تُداس من قبل جميع أنواع المتسللين والانتهازيين، الذين ينجذبون إلى أحلام الثروة أكثر من الرياضة نفسها.

 

اعذروني على الإصرار، لكننا نتساءل عما دفع زكريا المومني للشعور بأنك كان من الممكن أن تكون وسيطًا جيدًا له من أجل الوصول إلى أعلى السلطات المغربية، وتحديدا الملك محمد السادس؟

 

– سؤالك هو سؤال جوهري، يتيح لي الفرصة لتقديم التوضيحات اللازمة بكل صراحة، مع توجيه رسالة إلى زملائي الرياضيين في المغرب أو في جميع أنحاء العالم. أنا شخصياً كان لي شرف لقاء صاحب الجلالة بفضل ألقابي الرياضية. هذا اعتراف لا يقدر بثمن في عيني وفي عيون أطفالي. عندما وضعت تصورا بإنشاء مركب رياضي محلي لشباب سلا، متاح للطبقات الاجتماعية المحتاجة ، طلبت دعم الملك عن طريق البريد، علما باهتمامه الخاص بتطوير الممارسة الرياضية وتقريبها من الشباب. واليوم، إنني أشعر بامتنان كبير، خاصة وأن دعمه عزز رغبتي في المشاركة ، بشكل متواضع ، في إشراف الشباب من خلال رياضة الجودو النبيلة. لم يكن الهدف من وراء ذلك التقرب منه أو الاستفادة من ذلك بشكل شخصي، لأن ذلك لا يتناسب مع مبادئي وتربيتي البتة. علاوة على ذلك ، فإن الملك، يحرص بذاته على أن يكونا قريبا من المواطنين، كل على حدى. لذا ، كما ترون ، لا أرى كيف كان زكريا المومني يعتقد لثانية واحدة أنه كان بإمكاني أن أكون مفيدًا له، أو على الأقل بهذا المعنى.

 

يسرى عويفي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى