fbpx
مستجدات

التلقيح يفجر غضب الجزائريين

نشطاء اعتبروا وعود الرئيس بتوفيره بعد أشهر “أمرا خطيرا” ونظام غني ينتظر”الصدقة” لتطعيم مواطنيه

في وقت ينتظر فيه الشعب الجزائري توفير اللقاح المضاد لكورونا، للقضاء على الوباء الذي يجتاح البلاد، تفاجأ معظم المواطنين، أول أمس (الخميس)، بتصريح للرئيس عبد المجيد تبون، يقول فيه إنه يتطلع لتصنيع جرعات منه في أفق سبعة أشهر، في أول خطاب مباشر للشعب، بعد غيابه عن الساحة السياسية لأشهر بسبب المرض.
ولم يستسغ الجزائريون تصريح الرئيس، واعتبروه «خطيرا»، إذ في وقت تتسابق فيه الدول للحصول على اللقاح لتطعيم مواطنيها والقضاء على الوباء، تنتظر الجزائر الغنية بالغاز، «الصدقة» من دول أخرى، على غرار ما أعلن عنه السفير الصيني بالجزائر ليان خي، أول أمس (الخميس)، بمنح هبة من 200 ألف جرعة من لقاح «سينوفارم» الصيني للجزائريين، والذي حصل المغرب منه على 66 مليون جرعة.
وتنضاف هذه الهبة، إلى هبة قطر وروسيا، والتي بالكاد تكفي جنرالات الجزائر وعائلاتهم والسياسيين والمرابطين في الصفوف الأمامية ضد الجائحة من أطباء ورجال أمن.
وانتقد ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي، إصرار تبون على معاداة دول الجوار وعلى رأسها المغرب، والتطرق لقضايا لا تهم الشعب الجزائري في شيء، على غرار دعم العسكر الجزائري للجبهة الانفصالية «بوليساريو»، في وقت ينخر فيه الوباء أجساد مواطني الجار الشرقية، الذين ينتظرون اللقاح بفارغ الصبر.
وللتخفيف من الغضب العارم الذي يسود الجزائريين بسبب عدم توفير لقاح كورونا، خرج عبد الرحمن بن بوزيد، وزير الصحة الجزائري، في تصريح قال فيه إن الجزائر ستتلقى 800 ألف جرعة من الصين، “في إطار آلية “كوفاكس”، التي تشرف عليها منظمة الصحة العالمية”، على أن تصلها في وقت لاحق كميات أخرى.
ومن أجل طمأنة المواطنين، ذكرت هيبة حجوج، مديرة الصيدلة والتجهيزات الطبية في وزارة الصحة الجزائرية، أن الجزائر تتوقع أن تصلها 9 ملايين جرعة في أبريل المقبل، “في إطار المعهد الإفريقي للوقاية من الأوبئة التابع للاتحاد الإفريقي”.
ومن شأن هذه المستجدات أن تزيد من غليان الشعب الجزائري، الذي جدد وصاله مع الحراك الثلاثاء الماضي، في مسيرات حاشدة بعدة مدن، تطالب برحيل نظام العسكر ومحاسبة “العصابة” التي تحكم البلاد، وتصر على حشر أنفها في شؤون دول الجوار، متناسية معاناة شعبها المستمرة.
العقيد درغام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى