fbpx
مستجدات

تبـون ينـاور الحـراك

أعلن قرارات جديدة اعتبرها ملاحظون محاولة للالتفاف على مطالب الشعب مع اقتراب الذكرى الثانية

على بعد أيام قليلة فقط من حلول الذكرى الثانية للحراك الشعبي في الجزائر، الذي أطاح بالرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أول أمس (الخميس)، عن قرارات جديدة، على رأسها حل المجلس الشعبي الوطني وتنظيم انتخابات تشريعية مبكرة، وإجراء تعديل حكومي والعفو عن العديد من معتقلي الرأي.

واعتبر العديد من المحللين السياسيين الجزائريين، هذا الإعلان، محاولة من الرئيس لقطع الطريق أمام “الحراك”، متسائلين إن كان تبون يملك فعلا خطة سياسية حقيقية من أجل التغيير وإقامة القطيعة مع النظام السابق، أم هي محاولة منه للالتفاف على مطالب الشعب مع اقتراب الذكرى الثانية للحراك الذي انطلق في 22 فبراير 2019. كما وصفوا خطوته ب”الاستباقية» من أجل محاولة وضع حد للتوتر الذي تعرفه البلاد مع اقتراب هذا الحدث، في الوقت الذي رأى آخرون أن الأمر لا يعدو أن يكون «مناورة سياسية» للنظام الجزائري قبل أيام قليلة من ذكرى الحراك، الذي خرج فيه ملايين الجزائريين مطالبين باستقالة الرئيس السابق، قبل أن تتحول مطالبهم إلى إسقاط النظام ككل، حين رفعوا شعار “يتنحاو كاع».

وفي خطابه، الذي بثه التلفزيون الرسمي، اتهم تبون “أطرافا داخلية” ب”محاولة بيع وشراء الجزائر بثمن بخس”، دون أن يسميها، في الوقت الذي تكهن ملاحظون أنه يعني بها “المجموعات الإرهابية” التي تحدث عنها المسمى “أبو الدحداح» واعترف أنه ينتمي إليها، مؤكدا في مقطع «فيديو» بثه تلفزيون الجزائر، أنها اخترقت الحراك الشعبي وتسعى إلى التحريض على العصيان المدني والقيام بعمل إرهابي مسلح من أجل إسقاط النظام، وهي الاعترافات التي قابلها الجزائريون بسخرية لاذعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن رأوا فيها محاولة فاشلة لتخويف الشعب وثنيه عن الخروج للشارع للمطالبة بحقوقه.

“الدحدحة”
اعتبرت العديد من التيارات المعارضة، أن اللجوء إلى ما أسمته أسلوب «الدحدحة»، مسرحية رديئة بإخراج مفضوح، وضحك على الذقون وفضيحة كبرى، تعليقا على الفيديو المذكور الذي بث تحت عنوان “الإرهابي (حسن زرقان المدعو أبو الدحداح ) يكشف عن مخططات لإثارة الفوضى وضرب استقرار الوطن”، والذي ادعى فيه أن جماعته على اتصال ببعض الأسماء المعارضة داخل وخارج الجزائر، من أجل الإطاحة بالنظام وزعزعة استقرار البلد وتحويله إلى سوريا جديدة.

وأكد ملاحظون أن السلطات الجزائرية تعمدت بث هذا “الفيديو” تزامنا مع تصاعد الدعوات إلى استئناف المظاهرات، مع اقتراب الذكرى الثانية للحراك، خاصة بعد نجاح التعبئة في المظاهرة الحاشدة التي عرفتها مدينة خراطة.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى