fbpx
مستجدات

العماري “كيطنز” على البيضاويين

عمدة البيضاء يتبع سياسة “بعبولة” في التدبير و”يلصق” مسؤولية الفيضانات بـ”ليدك”
اعتاد الفلاحون، مع أي تساقطات مطرية في فصل الشتاء، ترقب بعض الكائنات التي لا تظهر إلا في هذه المرحلة من السنة، وأشهرها “بعبولة” وهي نوع من الحلزونات التي تزحف على النباتات التي تطل برأسها من تحت التربة، بعد أن تتسرب إليها مياه الأمطار.
وكان على البيضاويين أن ينتظروا بعد أزيد من خمس سنوات، من التدبير الكارثي لمدينتهم، حتى تجبر التساقطات المطرية الأخيرة عبد العزيز العماري، عمدة مدينتهم، للخروج، تزامنا مع كائنات “بعبولة”، ليطل على المواطنين عبر شاشة القناة الثانية، فيثبت أنه يمتلك من خصائص هذه الكائنات الشيء الكثير ويتخذها نموذجا في التسيير.
ومن أولى هذه الخصائص هو السمة “الرخوية” ، التي تجعل عمدة لمدينة من حجم مدينة مثل البيضاء، يتملص ويتنصل، بكل دبق، من مسؤولية الفيضانات التي أغرقت العاصمة الاقتصادية، هكذا بسرعة، كأي “حلزون” يختفي في قوقعته بمجرد ما يستشعر خطرا يداهمها، فيلقي بها على شركة “ليدك”، وكأنه ليس هو من يرأس اللجنة الدائمة لتتبع أشغال هذه الشركة بصفته عمدة.
ولكي يمضي العماري في ضحكه على ذقون المواطنين، حمل شركة “ليدك” مسؤولية صيانة شبكة تصريف مياه الأمطار، معتبرا أن مسؤولية مجلس المدينة تقتصر فقط على مراقبة دفتر التحملات وبنود العقد الموقع مع شركة التدبير المفوض.
ورمى العماري باللائمة على الشركة الفرنسية لأنها حسب قوله لم تقم بإنجاز مشاريع بقيمة 50 مليار سنتيم تتعلق بتصريف مياه الأمطار لتجنب وقوع الفيضانات.
ودعا العماري المواطنين للتقدم بشكاياتهم ضد شركة “ليدك” لتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم جراء الفيضانات، قائلا إنها ملزمة بالتوفر على عقود التأمين لمواجهة الأضرار والطوارئ.
وهكذا يصر عمدة البيضاء على أن يثبت للجميع أنه يمارس السياسة، من بابها الضيق، إذ سرعان ما “ساس” شركة “ليدك”، بالمعنى الدارج للكلمة، وكأنها شركة لا تقع تحت مسؤولية مجلس المدينة الذي يرأسه، ل”يغدر” بها عند أول منعطف، بل ويحرض المواطنين عليها وينصحهم بتقديم شكايات ضدها، وكأن هذه الشكايات لن يكون مجلس المدينة طرفا مشتكى به فيها، دون نسيان المراحل الطويلة التي يمكن أن تأخذها في ردهات المحكمة الإدارية وأتعاب المحامين المترافعين عنها، بمعنى أن عمدة البيضاويين “يطنز” عليهم ويستخف بعقولهم وذكائهم.
ومن الحقائق المرة التي أخفاها عمدة البيضاء عن المواطنين أن شركة “ليدك” لها ديون تتجاوز 86 مليارا، على مجلس المدينة، تراكمت بعد أن أصر المجلس على الزج بها في مشاريع “مفتعلة” بدوافع انتخابوية لمنتخبي حزب العدالة والتنمية والأغلبية التي يحتمي بها العماري، ما يشكل عنوانا لفظاعات في التدبير ترهن مستقبل العاصمة الاقتصادية لعقود أخرى، وتضرب في الصميم كل مخططات تنميتها وإعادة تأهيلها.
عزيز
المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى