fbpx
مستجدات

البيضاء … مدينة منكوبة

مصرع شخص في انهيار فرن وجرحى ومفقودون في انهيار منزل والحصيلة مرشحة للارتفاع

لقي شخص مصرعه في انهيار فرن بالمدينة القديمة، وأصيب أكثر من عشرة أشخاص بجروح، بعد أن هوى منزل بالحي المحمدي على قاطنيه، فيما ما يزال العديد منهم تحت الأنقاض (لا يستبعد وجود وفيات). وتبقى الحصيلة مرشحة للارتفاع خلال ثلاثة أيام المقبلة، خاصة مع التساقطات المطرية التي تعرفها العاصمة الاقتصادية التي فضحت المسؤولين بها، وأصبحوا يتبادلون الاتهامات، ويحاول كل واحد منهم التملص من المسؤولية عن النكبة التي أصابت المدينة.

“ولاد الدرب” ينقذون 12 شخصا من الموت

مصرع شخصين وأنقاض المنزل المنهار في درب مولاي الشريف تحاصر خمسة آخرين

عويل ونحيب ودموع وهستيريا من الغضب… مشهد خيم على درب مولاي الشريف بالحي المحمدي بالبيضاء، ففي حدود الساعة السابعة صباحا انهار منزل على قاطنيه، بعد التساقطات المطرية التي عرفتها المدينة.
وإلى حدود منتصف نهار أمس (الجمعة)، كانت عناصر الوقاية المدنية تباشر البحث عن الضحايا، إذ أن الحصيلة الأولية تشير إلى قتيلين، في حين ظلت أسرة تتكون من أربعة أشخاص، بمن فيهم أطفال، محاصرة تحت الأنقاض، بالمقابل تمكن “أولاد الدرب” من إنقاذ 12 شخصا كانوا مهددين بالموت في الدقائق الأولى من الحادث.

لا يبعد المنزل المنهار، إلا بمسافة قصيرة عن المعتقل السري الشهير “درب مولاي الشريف”، ومدرسة “الاتحاد” اللذين يشكلان رمزا للمقاومة، يقول أحد السكان المفجوعين، في الوقت الذي تهدد الانهيارات، مع كل تساقطات مطرية، آلاف السكان بالموت، مضيفا أنه لولا تدخل “أبناء الدرب” في الوقت المناسب لكانت الحصيلة كارثية، خاصة أن شبح الانهيار يهدد مباني مجاورة.
ويحكي عبد الله تيتي ورشيد معاشو وعبد الرزاق، أبناء الحي الذين تطوعوا لإنقاذ السكان من الموت، إنه بمجرد سماعهم دوي الانهيار انطلقوا بحثا عن المحاصرين تحت الأنقاض، وتمكنوا من إجلاء بعض الأسر من خطر الموت، قبل أن تحل عناصر الوقاية المدنية.

أمام العمارة المنهارة ظلت أعناق المتجمهرين تشرئب لاستطلاع نتائج عملية البحث عن الضحايا، إذ يجمعون أن أحد المارة لقي حتفه تحت الأنقاض، في حين مازالت أسرة تواجه الموت، علما أن عملية البحث بطيئة جدا، مع تساقط الأمطار، مشيرين إلى نقل ضحيتين في حالة خطيرة للمستشفى لتلقي العلاج.

وتشير الرواية الرسمية إلى أن المنزل مدرج ضمن تعداد المباني الآيلة للسقوط والذي كان يحتله، بعض الأشخاص بشكل غير قانوني بعد إخلائه من قاطنيه منذ مدة، موضحة أن السلطات المحلية والأمنية وعناصر الوقاية المدنية تدخلت لإنقاذ شخصين تم نقلهما إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس لتلقي العلاجات الضرورية، فيما تستمر عمليات البحث لإيجاد أشخاص آخرين محتملين.
أما السكان، فيحملون المسؤولية إلى السلطات المحلية التي لم تنجح في ترحيل سكان المنازل الآيلة للسقوط، بل تغاضت عن استقرار الأسر في المنازل، ما جعل شبح الموت يخيم على المنطقة، كل فصل شتاء، موضحين أن أغلب هؤلاء الأسر فقيرة لا تستطيع توفير لقمة عيشها، فأنى لها أن توفر مبلغا لكراء منزل آخر.

من جهته قال مروان راشدي، العضو بجماعة الحي المحمدي، إن الجماعة سبق لها أن أصدرت في 2012 قرارا بإخلاء المنازل، خاصة إحدى العمارات، كما صدر في 2017 قرار بالهدم، إلا أن القرارين لم يتم تنفيذهما.

ولم تتوقف شكاوى السكان، بل إن الغضب دفع إلى تعزيز المنطقة بأعداد كبيرة من القوات المساعدة والأمن، إلا أن ذلك لم يمنع المحتجين من البوح بمعاناتهم ولامبالاة المسؤولين.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى