fbpx
مستجدات

مواصلات البيضاء … “محنة” الشتاء والصيف

الساعة تشير إلى الثامنة والربع صباحا. تبدو ساحة السراغنة وكأن يوم حشر خاص بالسيارات والعربات قد حلّ بها، ليتحول الممر المفضي إلى شارع الفداء إلى أشبه ب”صراط مستقيم” بعد أن تفتقت عبقرية مهندسي تهيئة الساحة عن فكرة جهنمية تقضي بتوسيع مساحة رصيف الراجلين على حساب الطريق، لتزيد من متاعب هذه الساحة التي تحولت إلى جحيم حقيقي يصطلي بلظاه العابرون منه.

وبعد اجتياز هذا “المعبر الحدودي” تصطدم بخط “الطرامواي” العابر من شارع الفداء، الذي يتحول في معظم الأحيان إلى أكثر النقط سوادا بالعاصمة الاقتصادية التي تنخر زحمة المواصلات أوصالها حتى صار السواد طاغيا على بياضها.
وعلى امتداد الطريق المؤدية من درب السلطان إلى المعاريف تتبدى مظاهر الاحتباس، الذي تعانيه المحاور الطرقية والأزقة الخلفية والشوارع الرئيسية التي تخترق هذه المنطقة، والتي زادتها التساقطات المطرية الأخيرة سوءا، بسبب تعطل معظم العلامات الضوئية، خاصة في العديد من الشوارع.

وفي الأماكن التي يحتلها بعض عناصر شرطة المرور، خاصة في تقاطع شارعي أنوال وعبد المومن، يتفنن بعضهم في تعذيب السائقين، بالحرص على إعطاء الأولوية لشوارع وأزقة على حساب أخرى، والتغاضي عن الإشارات الضوئية التي لا تشتغل إلا في الأماكن التي يقفون فيها، ومع ذلك يحرصون على إلغاء دورها، مستعملين “شرع أيديهم” وسلطتهم التقديرية التي لا تتسبب إلا في مزيد من الاكتظاظ، وهذه النقطة المرورية تشكل واحدة من أحلك النقط سوادا بالعاصمة الاقتصادية.

وهكذا تتحول البيضاء إلى جحيم أرضي على امتداد فصول السنة، عنوانه الاكتظاظ والفوضى وهشاشة الطرق وتأثرها بالتقلبات المناخية، فتغدو متربة ومغبرّة صيفا، وتصير بركا وبحيرات مائية تتحول فيها وظيفة السيارات وعربات النقل إلى سفن ملاحية تمخر عبابها شتاء، وينضاف إلى ذلك سوء تدبير حركة السير والجولان في العديد من النقط السوداء، من قبل عناصر أمنية لا خبرة لها في ذلك.

عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى