fbpx
مستجدات

السلالة الجديدة لكورونا … ولعلو: تطور طبيعي

> كيف تعلق على ظهور سلالة جديدة لفيروس كورونا؟
> تطور الفيروسات وظهور سلالات جديدة أمر طبيعي، وهذا ما نلاحظه بفيروسات الأنفلونزا، إذ كل سنة يتم إنتاج لقاح جديد مقاوم لكل سلالة جديدة تظهر، والأمر نفسه يتعلق في علم الباكتيريا، التي تصبح مقاومة لكل وسائل العلاج، والدليل أن نسبة ما بين 15 في المائة و20 من حاملي فيروس السل، تقاوم أدوية معمولا بها عالميا.
ظهور سلالة جديدة لفيروس كورونا، أصبح شغل الباحثين في علم الأوبئة والفيروسات، بعد أن شكل اكتشافه في بريطانيا صدمة عالمية، ما دفع دول العالم، من بينها المغرب، إلى وقف الرحلات الجوية والعلاقات التجارية مع انجلترا، إلى حين الوقوف على حقيقة الفيروس الجديد، رغم وجود معلومات تفيد أنه ينتشر بسرعة كبيرة مقارنة مع الفيروس الحالي، وأن هناك لقاءات بين مختصين ستنطلق اليوم للتباحث حول تطوير الإجراءات الاحترازية ضده.

> هل السلالة الجديدة لكورونا أشد فتكا من الفيروس العادي؟
> الفيروس الجديد، ينتمي إلى عائلة كورونا، التي لها عدة سلالات، موجودة كخزان في عدة حيوانات، وانتقلت إلى الإنسان في 2003، وهو ما اصطلح عليه بفيروس “سارس كوف”، وفي 2012 بالشرق الأوسط تحت اسم علمي “ميرس كوف”، قبل أن تظهر سلالة جديدة في الصين في 2019، والتي انتشرت عبر العالم، مبرزا أن الخبرات والتكنولوجيا التي صار يتملكها العالم، مكنت من التعرف عليه في ظرف قياسي لم يتجاوز 10 أيام، رغم أن بعض الأوبئة كانت تتطلب شهورا أو سنوات للوقوف على طبيعة الفيروسات المتسببة فيها.
وحول مدى شراسة الفيروس، لا شيء محسوم، وأن الأمر متوقف على الدراسات التي يشرف عليها مختصون في علم الفيروسات، والتنافس بين المختبرات العالمية لتقديم إجابات، بتنسيق مع منظمة الصحة العالمية لتفادي أي تضارب في المعلومات حول الفيروس الجديد، لهذا لا يجب استباق الأحداث عبر تقديم أجوبة جاهزة للمواطن، بل ترقب ما سيكشف عنه المختصون.

> هل اللقاحات الحالية قادرة على توفير مناعة ضد السلالة الجديدة للفيروس؟
> الأمر كله مرتبط بخلاصة الأبحاث الجارية في المختبرات، إذ ستكون هناك دراسات وتجارب سريرية للتأكد إن كانت لهذه السلالة أعراض جديدة أو العكس. وأود أن أشير إلى أن اللقاح الصيني، الذي يترقبه المغاربة، قد تكون له ميزة خاصة لمواجهة السلالة الجديدة، بحكم أنه يعتمد على تعطيل الفيروس وزرعه بكامل أجزائه، منها الحمض النووي، في الجسم لإنتاج الأجسام المضادة، ما يعطي مناعة متكاملة، خلافا للقاحات أخرى تعتمد على بعض الجوانب الخاصة للفيروس المتكونة من بروتينات لتكوين المناعة دون تحديد فترة معنية لاستمرار هذه المناعة.
أجرى الحوار : مصطفى لطفي
عبد الحفيظ ولعلو * اختصاصي في العلوم البيولوجية والوبائية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى