fbpx
مجتمع

المغرب في طريق المصالحة مع مزارعي الكيف

بدأت التكهنات والقراءات تتواتر عقب تصويت المملكة، لصالح إدراج نبتة القنب الهندي، باعتبارها مكونا علاجيا طبيا، ضمن اجتماع لجنة المخدرات التابعة للأمم المتحدة، إلى جانب 27 دولة أخرى قبل أيام.

وانبعث نقاش تقنين زراعة الكيف من رماده، مرة أخرى في المملكة، خاصة أنه بهذا التصويت، أصبح القنب الهندي خارج قائمة المواد الأكثر خطرا، بسبب استناد اللجنة الأممية على توصية منظمة الصحة العالمية، الصادرة منذ عامين، بخصوص إعادة تعريف درجة خطورة هذه النبتة.

ويراهن المدافعون عن تقنين زراعة الكيف، على القوى السياسية في المغرب، من أجل إعداد قانون يسمح على الأقل بالاستعمال الطبي لنبتة القنب الهندي، وأما الاستعمال الترفيهي، كما هو مسموح به في كندا وبعض الولايات بأمريكا وهولندا وغيرها، فإن المغرب ما يزال بعيدا عن هذا الأمر كما هو باد.

ويصل عدد المتابعين في ملف زراعة الكيف بالمغرب، حوالي 48 ألف شخص، يعيشون ظروفا صعبة، ولا يستفيدون من الخدمات الأساسية والضرورية، كما أنهم يعيشون خلف جدار الحضارة، وهو ما يستدعي الإسراع في إنهاء هذه المأساة، وتنمية مناطق زراعة الكيف، من أجل القضاء على الهشاشة في صفوف هذه الأسر.

وتقدم فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين بمقترحي قانون في 10 دجنبر 2015، يتعلق الأول بتقنين زراعة الكيف، والثاني بالعفو العام عن مزارعيه، لم تتم مناقشتهما إلى اليوم، بل توصل مجلس المستشارين أخيرا بجواب الحكومة بشأنهما، الذي كان هو الرفض.

وقال العربي محارشي، عضو مجلس المستشارين عن حزب الأصالة والمعاصرة، في تدوينة حديثة، أن الحزب تقدم بمقترحين “نعتقد في تقديرنا أنه سيكون لهما طابع اجتماعي إنساني، يأخذ شكل صفح قانوني، مادام الأمر سيسري على فئة من المواطنين، تعيش ظروفا صعبة وقاسية، داخل الحلقة الضعيفة والمكشوفة في مسلسل الإنتاج والاتجار في عالم المخدرات، فئة في حاجة إلى رد الاعتبار ورفع المظالم، عن مواطنين يتقلبون بين مطرقة المتابعة والسجن والابتزاز، وسندان جشع بارونات المخدرات المحلية والدولية”.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى