fbpx
الصباح السياسي

زيارة رؤساء أحزاب إلى الكركرات … العسري: الدور المطلوب

3 أسئلة إلى * جمال العسري

< أثارت زيارة رؤساء أحزاب إلى الكركرات أسئلة حول دور الدبلوماسية الحزبية. كيف تقيمون أداء الأحزاب في الدفاع عن الوحدة الترابية؟
< تحظى قضية الصحراء بالإجماع الوطني، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل لعبت الأحزاب دورها في ما يسمى الديبلوماسية الموازية، أم اكتفت وتكتفي بلعب الدور المطلوب منها؟ وهنا نسأل عن دلالات زيارة أمناء أحزاب لمعبر الكركرات، وهي أرض مغربية من حق أي مواطن أن يزورها. وكم كان سيكون الأمر معبرا أكثر لو تم إشراك جميع الأحزاب، إلى جانب المركزيات النقابية، على اعتبار أن القضية قضية كل المغاربة، وليس قضية الدولة التي ظلت تحتكرها، ولا تسمح بالتحرك إلا ضمن المربع المرسوم لها.
ونتمنى أن تشكل زيارة الكركرات انطلاقة ديبلوماسية حزبية موازية حقيقية موجهة للخارج، أكثر مما هي موجهة للداخل. كما نتمنى أن تكون انطلاقة لتخلى الدولة عن احتكار التدبير الانفرادي للملف.

< ألا يفرض نداء الوطن غفور رحيم فتح حوار وطني يشمل الجميع بمن فيهم نشطاء بوليساريو الداخل. وأي دور لمؤسسى الجبهة العائدين إلى الوطن؟
< قبل اندلاع أزمة معبر الكركرات والخرق الواضح لجبهة بوليساريو لاتفاق وقف إطلاق النار، وتماديها في الاستفزازات وقرار المغرب بالتدخل الحازم لوقفها، ومنع فرض أي واقع جديد، عرفت المنطقة مجموعة من التحركات المرتبطة بقضية وحدتنا الترابية، ونخص بالذكر تأسيس "أمينتو حيدار" لهيأة جديدة بعد أن أصدرت بلاغ حل جمعيتها "تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان" المعروفة بـ "كوديسا ". كما عرفت العيون ومدن أخرى في الفترة ذاتها عقد مؤتمرات تأسيس لـ "حركة صحراويون من أجل السلام "، فماذا فعلت الدولة ومعها الأحزاب إزاء هذه الحركية؟
وإذا كانت الدولة فاوضت قيادات بوليساريو بالمغرب وفي الخارج ، فما الذي يمنع الأحزاب من فتح حوار جاد ومسؤول مع كل الآراء والمواقف التي تخترق أبناء الصحراء، بما في ذلك من يطلق عليهم اسم "بوليساريو الداخل "؟.
إن أي حوار من هذا النوع ستكون نتائجه إيجابية مقارنة مع المفاوضات مع "زعماء" لا يرغبون في إيجاد حل سياسي لقضية الصحراء، همهم المتاجرة بمعاناة المحتجزين بالمخيمات وسرقة المساعدات الإنسانية.

< كيف تقرؤون الدينامية الجديدة التي دخلها ملف الصحراء بعد أزمة الكركرات؟
< يمكن للحزب الاشتراكي الموحد ومعه فدرالية اليسار الديمقراطي لعب دور هام لأجل إيجاد حل دائم لقضيتنا الوطنية. لقد كان للحزب الاشتراكي الموحد وجود قوي بكافة مدن الصحراء، وكان مناضلوه يلعبون دورا هاما في الحياة السياسية بالجهة، لكن بعض الأطراف كان لها رأي آخر، وعلى أساسه اتخذ قرار إبعاد مناضلي الحزب من المنطقة. ومع ذلك، لم يتوقف سعي الحزب لأجل إيجاد حل لملف الصحراء، تحت عنوان أن "لا حل للملف إلا الحل الديمقراطي". وضمن هذه الخطوات، نذكر بمبادرات مركز محمد بنسعيد للدراسات من أجل عقد ندوة دولية بحضور كل أطراف النزاع والجهات المعنية، لكن مجموعة من الأحداث، فرضت على المركز تأجيل الندوة لأكثر من مرة.
وأعتقد أن بداية الحل ستكون من المغرب ومن مدنه الجنوبية العيون والداخلة والسمارة وبوجدور، عبر فتح حوار مع مختلف شخصيات المنطقة وشيوخ القبائل والتنظيمات السياسية والجمعوية المهتمة بالملف، وتقوية الجبهة الديمقراطية، مع الانفتاح على التنظيمات السياسية الصديقة، وبالخصوص أحزاب الدول المغاربية، لأن الحل لن يكون بعيدا عن تحقيق حلم الوحدة المغاربية.
لذلك، أرى أن الأحزاب مطالبة بتجديد قنوات التواصل مع الزعماء السياسيين الذين يحظون باحترام مختلف الأطراف، لجعلهم يشاركون في إيجاد الحلول للنزاع المفتعل، والذي يقف عائقا في تحقيق الحلم المغاربي. ويمكن لفدرالية اليسار الديمقراطي، وضمنها الحزب الاشتراكي الموحد فتح حوار ونقاش جدي مع الأحزاب الاشتراكية واليسارية، لإقناعها بأن قضية الصحراء هي قضية كل المغاربة، وأن مسألة تقرير المصير لا تعني بالضرورة قيام كيان يزيد من تفتيت الأوطان.
* باحث مختص في ملف الصحراء
* عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد
أجرى الحوار: ب . ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى