fbpx
حوار

الرميلي: مرضى يرفضون الالتحاق بالمستشفى

المديرة الجهوية للصحة بالبيضاء سطات قالت إننا مقبلون على فترة حرجة

قالت نبيلة الرميلي، المديرة الجهوية للصحة بالبيضاء، إننا مقبلون على فترة جد حرجة، تعتبر تحديا للجميع، يتعلق الأمر بفصل الشتاء، الذي ستتكاثر فيه جميع الفيروسات، بما فيها الزكام،
مبرزة أنه على المواطن تحمل مسؤوليته، لأن هناك تراخيا في الأشهر الماضية، وأنه لا يجب تحميل الوزارة ما لا طاقة لها به، مضيفة أن المسؤولية جماعية. في ما يلي نص الحوار:
أجرى الحوار: عصام الناصيري – تصوير: (أحمد جرفي)

> يبدو أن الوضعية الوبائية في العاصمة الاقتصادية مقلقة، ما جديدها؟
> يمكن القول إن الوباء بالبيضاء يعرف ارتفاعا نسبيا في حالات الإصابة، إذ نصل أحيانا إلى 1500 حالة، وهذا راجع إلى أن المدينة تعتبر أكبر مركز اقتصادي بالمملكة، كما أنها تعرف تمركز كثافة سكانية كبيرة، بالإضافة إلى حركيتها، إذ يصل عدد الأشخاص الذين يتجولون في المدينة إلى 5 ملايين، ومن هنا فمن الصعب ألا ينتشر الفيروس، وبالتالي فمن الطبيعي أن نسجل عددا كبيرا من الحالات، دون أن ننسى أننا رفعنا من مستوى الكشف، إذ نتوفر على 15 مختبرا خاصا جديدا لإجراء التحاليل، إضافة إلى معهد “باستور” والشيخ خليفة.

> عرفت الأسابيع الأخيرة ارتفاعا كبيرا للحالات رغم عدم تغيير المؤشرات، هل يمكن تفسير الأمر بتراخي الأطر الطبية؟
> هل الأطر الطبية هي التي تنقل الفيروس؟، هذا سؤال مهم يجب أن نجيب عنه، بالعكس هناك مجهود جبار تقوم به جميع المديريات، ولا يمكن أن نحمل وزارة الصحة المسؤولية، إذ هناك أطر طبية لم تستفد من عطلها السنوية، فالوزارة تستقبل الحالات وتسهر على علاجها، وتوفر الأدوية والأسرة، وبالتالي أعتقد أن المسؤولية جماعية، ولا ننسى أنه في فترة الحجر الصحي، كان هناك خوف، والجميع يطبق الإجراءات الاحترازية، إلى درجة أن المواطنين يتركون أحذيتهم وملابسهم في أبواب منازلهم، بالله عليكم هل هناك شخص ما زال يقظا بالدرجة نفسها، ونتفهم هذا الأمر، لأن أغلب المواطنين أصيبوا بالإعياء، وخرجوا لتوهم من فترة الحجر، التي كانت صعبة جدا، على جميع المستويات النفسية والاقتصادية.
ويمكن تفسير هذا الارتفاع بتراخي نسبة من المواطنين، إذ عادت التجمعات والزيارات العائلية، وكثيرون سافروا في العطلة الصيفية، وأكبر مؤشر لما أقول، هو عدد الإصابات في صفوف المسنين، أكثر من 65 سنة، التي أصبحت نسبة مهمة، رغم أن هذه الفئة لا تغادر منازلها، لكن الأبناء والأحفاد نقلوا الفيروس إلى المنازل، وبالتالي فالمسؤولية جماعية.

> يبدو أنكم تحملون المسؤولية للمواطن فقط؟
> الفيروس مستمر في الانتشار إذا لم نتحمل مسؤوليتنا باعتبارنا مواطنين، إذ وجب على كل مواطن بيضاوي أن يعلم أنه بجلوسه في المقهى، وعدم احترامه لمسافة الأمان، فإنه معرض للإصابة.
ويجب على المواطن أن يعلم أننا في فترة حرجة، ومقبلون على فصل الشتاء والبرد، وهي فترة تتكاثر فيها جميع الفيروسات، وسيصبح الشخص مصابا بكورونا والزكام، وبالتالي فهذه الفترة مهمة جدا، ونحن أمام تحد كبير، ووزارة الصحة تقوم بعملها كاملا، ولا يجب أن نحملها ما لا طاقة لها به، خاصة أن عدد الأطر الصحية محدود، ونعلم على مر العقود أننا نعيش خصاصا في الأطر.

> لوحظ أن الكثير من المصابين الذين يدخلون قسم الإنعاش يخرجون منه فوق النعوش، بماذا تفسرين هذا الأمر؟
> إحصائيا، 5 بالمائة من المصابين يصلون إلى أقسام الإنعاش، و70 بالمائة تكون بدون أعراض، وحوالي 20 بالمائة تكون حالتها الصحية متوسطة الخطورة، وعلى ضوء هذه الإحصائيات، نعلم أن هناك أشخاصا مصابين يرفضون الالتحاق بالمستشفيات، وهناك من يصل إلى المستشفى متأخرا جدا، ونحن نقول للمواطنين، إن أي شخص شعر بالأعراض يجب أن يلتحق بالمستشفى، إذ هناك من يصل إلينا بعد أن تكون 90 بالمائة من رئته قد تدهورت، ومن الصعب أن تنقذ حياته، رغم أننا نمنحهم كل الفرص المتاحة، ونتشبث ببصيص الأمل، الذي يبقى لدينا دائما.

> بعد اعتماد بروتوكول العلاج المنزلي سمح للمصابين بالاستشفاء ببيوتهم وهناك من ينشر الفيروس بين الناس، أين دوركم في الرقابة وحماية المغاربة من هؤلاء؟
> دائما تؤكدون لي أن الوزارة تقوم بدورها، عكس بعض المواطنين. وبعد اعتماد بروتوكول العلاج المنزلي، فإنه سمح للمصابين بالاستشفاء داخل بيوتهم إذا كانت وضعيتهم الاجتماعية تسمح بذلك، إذ هناك مصابون بالمستشفيات الميدانية، الذين لا تسمح ظروفهم بالاستشفاء المنزلي.
وبعد صدور دورية العلاج المنزلي، أنشأنا مركز استماع، يضم أطباء يقومون بجرد لوائح المصابين الجدد، ويتصلون بهم، كما أننا أنشأنا مستشفيات نهارية، يدخل إليها المريض، ويخضع لتخطيط القلب، وهنا يقرر الأطباء هل سيكمل استشفاءه بالمنزل أو داخل المستشفى.

> أزيد من نصف الأطفال لم يستفيدوا من التلقيح وفئة عريضة من المسنين أيضا لم يتلقوا الرعاية الصحية اللازمة حسب تقارير رسمية، يبدو أنكم انشغلتم بكورونا ونسيتم باقي الأمراض؟
> المراكز الصحية لم تقفل أبوابها في وجه الأمهات والأطفال، وكانت هناك حملة وتوعية في التلفزيون العمومي.

> يبدو أنها توعية غير منتجة ولم تستطيعوا تبديد مخاوف المرضى من زيارة المستشفيات؟
> أنا هنا لن أحمل الوزارة المسؤولية، بل هذا الأمر من صميم مسؤولية المواطن، كيف لأم تعرف أن تاريخ تلقيح ابنها سيكون في يوم محدد ولا تذهب به إلى المركز الصحي؟ يمكن أن أفهم أن التوعية لم تكن بالشكل المطلوب، لكن دورنا قمنا به، وفتحنا المراكز الصحية ووفرنا اللقاحات، كما أننا حافظنا على مواعيد مرضى السكري أيضا، وهنا أعود إلى مسؤولية الإعلام والمواطن والمجتمع المدني، إذ لا يمكنني أن أطرق أبواب المنازل، من أجل حث الأمهات على تلقيح أطفالهن، ومن هنا أقول للآباء، إن المراكز مفتوحة من أجلهم، وأدعوهم للقيام بالتلقيح.

في سطور:

– حاصلة على دكتوراه من كلية الطب بالبيضاء في 2000 و شهادتين جامعيتين في طب النفس والطب الرياضي.
– طبيبة مقيمة في قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي بوزان في 2002.
– طبيبة رئيسة بمركز صحي بالبيضاء في 2005.
– مندوبة وزارة الصحة بابن مسيك بالبيضاء في 2010.
– مندوبة وزارة الصحة بأنفا بالبيضاء في 2014
– مديرة جهوية للصحة بجهة البيضاء سطات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى