fbpx
الصباح السياسي

الاستقلال يعارض الجمع بين السلطة والمال

 

 

تقدم بمقترح قانون خاص بمنع تنازع المصالح بهدف تعزيز النزاهة والشفافية    

 

 

تقدم الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، بمقترح قانون يهدف إلى وضع إطار قانوني للممارسات الفضلى للوقاية من الفساد، وتعزيز قواعد النزاهة والشفافية في تدبير الشأن العام والحياة الاقتصادية.

ويسعى المقترح الخاص بمنع تنازع المصالح، إلى أجرأة التزامات المغرب الدولية، خاصة الاتفاقية الأممية لمكافحة الفساد، وإرساء قواعد واضحة لمدبري الشأن العام، حتى لا يكون هناك تعارض بين الفعل العمومي والمصالح المرتبطة بالقطاع الخاص والمجالات الاقتصادية.

ويسعى الفريق الاستقلالي من خلال هذا المقترح، إلى وضع آليات المساءلة والمحاسبة بهدف حماية المال العام، وتعزيز الرقابة على الممارسات المخلة بقواعد الشفافية والنزاهة، والسماح للمواطنين بامتلاك الأدوات والآليات اللازمة والضرورية لتقييم أداء من يتحملون مسؤوليات عمومية ويرتبطون بالحياة الاقتصادية.

ويشكل وضع قانون للتصريح بحالات تنازع المصالح، إحدى الآليات التي تضمنتها الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد، والتي صادق عليها المغرب، والتي توفر حماية للملزمين بالتصريح في مختلف مواقع المسؤولية وتقطع مع حالات الالتباس التي يمكن أن يقع فيها بعض الملزمين.

ومن المنتظر أن يثير المقترح الاستقلالي جدلا في الأوساط البرلمانية والسياسية، خاصة أن الأمر يتعلق بقانون، يسعى إلى وضع تعريف واضح لمفهوم تنازع المصالح، على اعتبار أن الحياة العامة سواء بالإدارة أو القطاع الخاص، تقوم على تبادل المصالح، إلا أن هذا التبادل لا يتسم دائما بالشرعية، لذلك يصبح من الضروري تحديد المصالح التي تخالف الشرعية.

وذكر الفريق الاستقلالي في تقديم مقترح القانون، أن التشخيص الذي أنجزه مجلس أوربا  2013، بشأن قواعد محاربة الفساد في المغرب، أوصى بالتقنين الدقيق لتضارب المصالح والممارسات الجيدة، ووضع  قواعد كافية من أجل حظر الانتقال من القطاع العام إلى القطاع  الخاص.

كما يسعى إلى وضع القانون الذي نص عليه الفصل 36 من الدستور بهدف تطبيق الأحكام التي جاء بها للوقاية من الفساد ومنعه وزجره ومكافحته من خلال القضاء على مصادر الإثراء غير المشروع، بما فيها أساسا تنازع المصالح واستغلال السلطة والنفوذ في تدبير المال العام.

ويعتبر المقترح تنازعا للمصالح كل وضعية يوجد فيها الموظف أو المستخدم أو من يزاول مهنة حرة، أو كل من يتحمل مسؤولية عمومية سواء عن طريق الانتخاب أو التعيين من شأنها أن تؤثر على استقلاليته وحياده وتجرده في أداء واجباته الوظيفية وأداء مسؤولياته.

ويشمل تنازع المصالح كل استغلال للموقع الوظيفي أو المهني لتحقيق مصلحة خاصة بصفة مباشرة أو غير مباشرة، وكل تعاقد مع الإدارة أو المؤسسات المرتبطة بها، وكل توظيف لمعلومات يتم الحصول عليها بحكم الوظيفة أو المسؤولية من شأنه الإخلال بالمنافسة الحرة، وتحقيق مكاسب شخصية أو لفائدة الغير ممن يرتبط بهم الخاضعون لأحكام هذا القانون بعلاقة مباشرة أو غير مباشرة وكذا تفضيل أشخاص أو مؤسسات بحكم العلاقات الشخصية أو القرابة العائلية.

ويفرض المقترح في مادته السابعة على أعضاء الحكومة، أن يصرحوا بكل الأنشطة الاقتصادية والمهنية التي يمكن أن تشكل تنازعا للمصالح داخل أجل ثلاثة أشهر من تعيينهم، وفق نموذج يتم تحديده بنص تنظيمي، وأن يكونوا في وضعية جبائية سليمة تجاه المصالح الضريبية وإثبات صحة وضعيتهم القانونية تجاه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق