fbpx
خاص

500 مليـار خسائـر مربـي الدواجـن

كلفة الإنتاج تفوق 12 درهما وثمن البيع لا يتجاوز 7 دراهم عند المربي

تكبد مربو الدواجن خسارة فادحة، بسبب جائحة كورونا، تفوق 520 مليون درهم، نتيجة ارتفاع كلفة الإنتاج، التي تتراوح حسب كل ضيعة ما بين 11.5 درهما و 12,5، غير أن ثمن البيع عند الفلاح أو المربي لا يتجاوز 7 دراهم، فيما ثمن البيع في الأسواق داخل المدن،يقف عند حاجز 8 دراهم إلى 8,5، ما أصبح يهدد القطاع بالإفلاس، خاصة في ظل تراكم القروض على الفلاحين، وغلاء كبير في قيمة الأعلاف.
ووصل الإنتاج الشهري للدواجن، في زمن الوباء،50 ألف طن، وبالتالي فإن حجم الإنتاج بلغ في ثلاثة أشهر ونصف ما مجموعه 175 ألف طن، فيما قدر هامش الخسارة على كل كيلوغرام بـ 3 دراهم، وهو ما نتجت عنه خسارة بـ 525 مليون درهم.
وانتقدت الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالمغرب، في رسالة موجهة لسعد الدين العثماني، تقديرات أحد روافد الفدرالية البيمهنية لقطاع تربية الدواجن، الممثلة داخل الاتحاد العام لمقاولات المغرب، باعتبارها الممثل الشرعي للمهنيين، رقما ضخما لحجم خسائر القطاع، الذي حددته في 120 مليار سنتيم، معتبرة أن هذا الرقم مبالغ فيه وغير حقيقي، بعدما كانت تدعي في بداية الجائحة أن القطاع بخير، وأن الإنتاج مستمر بدون أدنى مشكل، نافية بشكل قطعي استفادة المربيين من أي موع من الدعم، كما صرح بذلك رئيس الفدرالية، مطالبة بفتح تحقيق في الموضوع والكشف عن أسماء المستفيدين.
وقال محمد أعبود، رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالمغرب، في تصريح لـ “الصباح”، إنه من أبرز عوامل الخسارة، توقف المجازر عن التوزيع، وفشلت في استيعاب الإنتاج، إذ لا تستطيع توزيع حتى 10 بالمائة من المنتوج الإجمالي، ولا تتوفر على وسائل التخزين وغيرها، رغم أن مخطط المغرب الأخضر يلزمها في 2013 بتجاوز 50 بالمائة من تصريف الإنتاج، عبر التوزيع أو التصدير أو التخزين.
وأضاف أعبود، أن الخسائر الحقيقية التي تكبدها المربون، تمتد طيلة 9 سنوات الأخيرة بمعدل ناقص درهم واحد في الكيلوغرام، بمعنى 1.000 درهم في الطن، مبرزا أنه “إذا افترضنا أن معدل الإنتاج السنوي هو 500 ألف طن، فإن الخسارة في 9 سنوات تقدر بـ 4.500 ملايين درهم ، وأن الخسارة الحقيقية تتجاوز 502 مليار سنتيم في الإجمال، منها 52,5 مليار سنتيم في زمن كورونا، و 450 مليار سنتيم في 9 سنوات الأخرى من 2011 إلى 2020”.
ويقترح أعبود على رئيس الحكومة، إعفاء مربي الدجاج من كل أشكال الضرائب، والتعامل معه باعتباره فلاحا، حسب المرسوم رقم 2 . 12. 481، الذي يصنفه ضمن خانة الفلاح، من أجل الاستفادة من دعم وزارة الفلاحة، وعدم اعتباره مقاولة، شبيه بمصانع وشركات بيع الأعلاف، أو باقي التجار.
وأشار إلى ضرورة جدولة الديون، مع التخلي عن الفوائد المتراكمة لدى البنوك والشركات، وكذا إجبار شركات الأعلاف، بتخفيض أثمان الأعلاف، تماشيا مع قاعدة انخفاض ثمن المواد المستوردة من الخارج، حسب بورصة “شيكاغو”، مع مراقبة جودتها من طرف المختبرات المختصة، إضافة إلى إنشاء وكالة وطنية عوض الفدرالية، تهتم بالسهر على تدبير وتسيير شؤون القطاع، بطريقة منظمة، بعيدا عن الزبونية والمحسوبية، وتتحمل مسؤولية المراقبة واتخاذ القرارات الضرورية لردع كل المخالفات.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى