fbpx
ملف الصباح

قروض الإقلاع … “الضامن بشكارتو”

وضعت الحكومة خطة للتمويل لمساعدة المقاولات على استئناف أنشطتها الإنتاجية، بواسطة آليات لضمان التمويلات البنكية، قصد رفع الأضرار عن الشركات.
واتخذت نماذج القروض، التي أقرتها لجنة اليقظة الاقتصادية، من أجل مواكبة المقاولات لتجاوز الصعوبات، أشكالا مختلفة، أهمها قرض ضمان أوكسيجين، لضخ دماء جديدة في المقاولات وتقليص الانعكاسات السلبية لجائحة كورونا، إذ بادرت وزارة الاقتصاد والمالية والإصلاح الإداري بعد ستة أيام من إعلان الطوارئ الصحية، إلى تدارك الصعوبات المحتملة من خلال إنشاء آليات هذا القرض لدى صندوق الضمان المركزي، والذي يغطي 95 في المائة من مبلغ القرض، قصد تشجيع البنوك على مواكبة هذا التوجه، لتمكين المقاولات من الموارد المالية الضرورية لتغطية أجور العمال.
واستهدف ضمان أوكسيجين المقاولات الصغيرة والمتوسطة، التي يتراوح رقم معاملاتها بين 200 مليون درهم، و500 مليون، أما الشروط التي وضعت للاستفادة من القرض سالف الذكر، فتقتصر على الإدلاء بالوثائق، التي تثبت تكاليفها الثابتة من أجور وكراء وفواتير الماء والكهرباء ومختلف المصاريف ذات الطابع القار.
ومن المميزات التحفيزية، التي وضعها صندوق الضمان المركزي لهذا القرض، أن أجل أداء القرض يمتد إلى غاية نهاية السنة الجارية، ويمكن تمديده على مدى خمس سنوات، حسب الحالات، وتحديد معدل الفائدة لا يتجاوز 3.5 في المائة.
وسجلت عمليات معالجة طلبات القرض المضمون من قبل الدولة، من خلال “ضمان أوكسجين”، وتيرة متسارعة، إذ استفادت منه 17 ألفا و 600 مقاولة، لتصل القيمة الإجمالية للقروض الممنوحة في هذا الإطار إلى 9 ملايير و 500 مليون درهم.
ولم يتوقف الأمر عند المقاولات المتوسطة، بل تعداه إلى اعتماد آليات ضمان موجهة لجميع المقاولات بمختلف أنواعها، وهو ما تأكد من خلال عملية أطلق عليها «ضمانة» وتهدف إلى “إقلاع المقاولات الصغيرة جدا” وتغطي 95 في المائة من قيمة القرض الممنوح للتجار والحرفيين، الذين يقل حجم معاملاتهم عن 10 ملايين درهم. كما امتدت قيمة القرض لتصل إلى 100 مليون سنتيم، للمقاولات التي لا يتجاوز رقم معاملاتها 10 ملايين درهم، وهي قروض مضمونة من الدولة لتغطية مصاريف التشغيل واستئناف النشاط، وتمتد فترة إرجاع الدين إلى سبع سنوات، مع تأجيل الشروع في الأداء لمدة قد تصل إلى سنتين حدا أقصى. ويؤدي المستفيد من هذه التمويلات سعر فائدة لا يتعدى بدورة الفائدة المحددة في ضمان أوكسيجين، أي 3.5 في المائة.
وهمت الآليات أيضا المقاولات، التي يتجاوز رقم معاملاتها 10 ملايين درهم، باستثناء مقاولات القطاع المالي والشركات القابضة، بقروض تصل في أقصاها إلى 100 مليون درهم، أي 10 ملايير سنتيم، ناهيك عن قروض المقاولين الذاتيين، وهي التي اعتمدت منذ 20 أبريل الماضي، بإحداث آلية ضمان للقروض البنكية الممنوحة للمقاولين الذاتيين، أطلق عليها اسم “ضمان المقاولين الذاتيين كوفيد 19». ويشترط للاستفادة من هذا الضمان، الذي يغطي 85 في المائة من مبلغ القرض، أن يكون طالب القرض منخرطا في نظام المقاول الذاتي، وألا يكون في وضعية التخلف عن السداد، وأن يكون في وضعية سليمة مع إدارة الضرائب، أي قام بإيداع إقراراته الضريبية منذ أقل من سنة إلى غاية 30 أبريل الماضي.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق