حوار

الجائحة … تحدي السيطرة

أعلنت منظمة الصحة العالمية أن فيروس كورونا “كوفيد-19” يشكل “جائحة”، وهي أعلى درجة من “التفشي” و”الوباء”، ويعني أن المرض وصل مرحلة تحدي السيطرة.
ولفهم معنى “الجائحة”، لا بد من التوقف عند مجموعة من التعريفات التي تشير إلى انتشار الأمراض، إذ يمكن أن نصنف انتشار مرض معين في ثلاثة مستويات تصاعدية، هي:
التفشي، وفيه تحدث زيادة قليلة في عدد الإصابات، لكنها تكون غير عادية. فمثلا إذا كان المعتاد أن تسجل 10 حالات من الإسهال في منطقة معينة يوميا، ثم ارتفع العدد إلى 20، فهذا يصنف تفشيا.
ولهذا السبب أيضا، صُنف مرض كورونا في بداية انتشاره في ووهان في دجنبر 2019، تفشيا. وبمجرد أن تكتشف السلطات الصحية تفشي مرض، تبدأ في إجراء تحقيق لتحديد المصابين وعددهم، وذلك لمعرفة أفضل طريقة لاحتواء هذ التفشي ومنع تمدده.
وتسمى المرحلة الثانية الوباء، ويعرف على أنه تفش في منطقة جغرافية أكبر، قد تكون محصورة في دولة واحدة، أو عدد قليل من الدول.
وتحول فيروس “كورونا” من مستوى التفشي المحلي في ووهان إلى مستوى الوباء في مساحة جغرافية كبيرة شملت الصين، ثم امتد إلى دول أخرى قريبة.
أما الجائحة، فتعني أن انتشار الوباء امتد إلى عدد من الدول في قارات أخرى، وهو حال فيروس “كورونا”. وتشير بعض الدرسات إلى أن مصطلح “الجائحة” يعني أيضا تحدي السيطرة، ويتطلب من الحكومات والشعوب التعامل معه بجدية أكبر.
وحسب التعريفات المتداولة من قبل منظمة الصحة العالمية، تعتبر الجائحة وباء ينتشر على نطاق شديد الاتساع يتجاوز حدود الدول، مؤثرا على عدد كبير من الأفراد.
لا يصنف مرض ما على أنه جائحة بسبب انتشاره الواسع وقتله لكثير من الأفراد، وإنما لابد أن يكون معديا، ويمكن انتقاله من شخص لآخر.
وبسط كيجي فوكو، المسؤول في منظمة الصحة العالمية، فكرة الجائحة بوصفها اندلاعا عالميا، أي انتقال المرض بكلا الطريقتين بالعدوى بصورة مباشرة من فرد لآخر، وبانتقال المرض من الشيء الملوث إلى الفرد، مع زيادة في نشاط تغيرات المرض وانتشار الفيروس.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق