fbpx
وطنية

أخرباش: لن أسمح بخطاب تكفيري

رئيسة «هاكا» حذرت المتعهدين من برامج تضر بالصحة وتسيء للمرأة

أكدت لطيفة أخرباش، رئيسة الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، أنها لن تسمح ببث خطاب ديني يحث على التكفير، أو نشر الكراهية، أو مضامين إعلامية تشبه المرأة بالبقرة، أو تقدمها أداة جنسية.
وعبرت المتحدثة عن قلقها من استمرار بث مضامين تمييزية ضد المرأة في وسائل الإعلام السمعية البصرية بالمغرب، “تتنافى مع مقتضيات الدستور، ومبادئ حقوق الإنسان، والدين الإسلامي”، قائلة “هل يعقل أن توصف المرأة بالبقرة، أو مجرد أداة جنسية، وغيرها من التعابير الحاطة بكرامتها؟”، مفسرة سبب استمرار هذه الخطابات بـ “ضعف ثقافة المساواة لدى المتعهدين”.
ودعت المتحدثة، في ندوة صحافية أول أمس (الثلاثاء) بالرباط، إلى احترام القانون، ودفاتر التحملات، وعدم الاستهانة بما يبث في وسائل الإعلام السمعية البصرية، قائلة “ينبغي الكف عن اللعب بنار الخطاب الذي يحض على الكراهية، والعنصرية، ويجب النأي بالفضاء السمعي البصري عن التعبير عن خطابات ذات نزعة عرقية”.
وأصدرت الـ “هاكا”، في 2019، سبعة قرارات تتعلق بتجاوزات وسائل الإعلام السمعي البصري في مجال المس الكرامة، وممارسة العنصرية ونشر التمييز، منتقدة أيضا بث مضامين في برامج إذاعية، أضرت بصحة المغاربة، ما جعل هيأتها التقريرية، تصدر خمسة قرارات في حق المتعهدين لإيقاف بث تلك البرامج، ووجهت تسعة إنذارات في حق المتعهدين، وثمانية إبلاغات بالتدابير المتخذة، وسبعة بلفت الانتباه، وأربعة قرارات تتعلق ببث بلاغ، إذ يفرض على المتعهد تلاوته وسط البرنامج الذي يهمه القرار، وثلاثة بوقف البث لفترة محدودة. وأصدرت الـ “هاكا” إجمالا 106 قرارات، في 2019، 66 منها حول المضامين السمعية البصرية، مع حفظ 40 شكاية توصلت بها، دفاعا عن حرية التعبير، إذ لا تريد إصدار القرارات التأديبية، والزجرية إلا إذا كانت هناك مخالفة صريحة لدفتر التحملات، في إشارة إلى ما وقع للصحافي المخضرم محمد عمورة، في انتقاده لبعض المصحات الخاصة التي تخرق القانون، إذ لم يتم الأخذ بشكاية الأطباء الذين هاجموا البرنامج، الذي أشار إلى معاناة حقيقية للمرضى وأسرهم في بعض المصحات.
وبخصوص الإشكالات التي يطرحها الإشهار، خاصة في ظل عدم احترام القنوات العمومية لما تنص عليه دفاتر التحملات، بتجاوز الحد المسموح به، خاصة في رمضان، قالت أخرباش، حين حديثها عن القناة الثانية، إن مشكل الإشهار راجع إلى النموذج الاقتصادي لهذه القناة، إذ يحتم عليها أن تكون مستقلة، وفي الآن نفسه عدم تجاوز حد معين من الإشهار.
وبخصوص واقعة بث إشهار لمشروع “باب دارنا” العقاري، الذي وقع فيه النصب على عشرات الأشخاص، قالت إن “الهاكا” لا يمكنها أن تفرض على المتعهدين أن يقدموا تأكيدا على أن المشروع الذي تتم الدعاية له سينفذ، وأنه يجب سد الثغرة القانونية في البيع.

أ. أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى