وطنية

أزبال البيضاء تغضب لفتيت

الوالي ترأس اجتماعا عاصفا بحضور العمال والعمدة ورؤساء المقاطعات وشركات وطلب الكف عن «بلابلا»

دعت وزارة الداخلية إلى اجتماع عاجل بمقر ولاية البيضاء، وصف بالعاصف، بعد أن طلب ممثل صاحب الجلالة من المنتخبين والشركات أجوبة دقيقة عن أسباب الإخلال بالالتزامات الواردة في الاتفاقات الموقعة، خصوصا الشق المتعلق بدخول الآلات والمعدات وتشغيل النظام المعلوماتي.
وخيمت أجواء توتر على مجريات الاجتماع الذي دام نصف يوم كامل، وحضره عمدة المدينة ومدير شركة البيضاء للبيئة، المكلفة بالإشراف على قطاع النظافة، والعمال، أو من يمثلهم، ورؤساء مقاطعات ومسؤولو الشركتين الفائزين بطلب العروض الدولي الذي تجاوز حجم استثماره السنوي 89 مليار سنتيم سنويا.
وقالت مصادر إن الوالي صب جام غضبه على جميع الأطراف المكلفة بتدبير هذا الملف، ووجه كلاما شديد اللهجة إلى ممثلي الشركتين، مؤكدا أنه لا يريد مزيدا من “بلابلا”، أي الكلام المكرر والمعاد، بل يريد أفعالا حقيقية على أرض الواقع.
وذكر الوالي بالإكراهات الكبرى التي مازالت تعترض قطاع جمع الأزبال المنزلية، رهن الرهانات، مطالبا من الجميع الانكباب على إيجاد حول سريعة لمعالجة التأخر في وضع المعدات والأجهزة والشاحنات والحاويات الجديدة رهن إشارة المقاطعات والأحياء.
واسعترض يوسف شكور، مدير شركة البيضاء للبيئة، مختلف مراحل الشروع في تنفيذ بنود العقد الموقع مع الشركتين والمصادق عليه من الجهات الرسمية ومجلس المدينة، كما جرد عددا من الأرقام والإحصائيات عن المعدات والأجهزة التي استطاع المفوض لهما توفيرها، والأخرى التي مازالت تعترضها صعوبات تقنية، أو تأخر في التركيب أو الترخيص والشحن والتزويد.
من جهتهما، عبرت الشركتان عن الصعوبات التي تعترض استكمال أسطول المعدات والشاحنات ونظام التشغيل المعلوماتي والرخص المتعلقة، علما أن نسبة التزويد من الحاويات وصلت إلى 100 في المائة (حوالي 28 ألف حاوية تدخل حيز الخدمة، بدل 4500 حاوية سابقا)، كما تجاوزت نسبة وصول الشاحنات والمكنسات الميكانيكية والأجهزة ذات الصلة 90 في المائة.
والتزمت شركة “دتشبورغ” بتوزيع معداتها وحاوياتها، ابتداء من أمس (الأربعاء) على المقاطعات والعمالات التي توجد تحت إشرافها، فيما التزمت شركة “أفيردا” بالانتهاء من هذه المهمة نهاية الشهر الجاري، بسبب تباين مواعد دخول العقد حيز التنفيذ بين الشركتين.
وخارج الإشكاليات التي يمكن أن تطرحها المعدات والأجهزة الميكانيكية، تعترض الشركتين مشاكل أخرى تتعلق بتأخر الترخيص بتشغيل النظام المعلوماتي الملتزم به مع الجماعة الحضرية، إذ لم تحصلا على التراخيص الضرورية، بعد، من الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات.
وقال مصدر حضر الاجتماع، إن التأخر في تشغيل النظام المعلوماتي سيضع الشركتين في ورطة أخرى، إذ ينص العقد على أداء السعر الجزافي عن جمع الأزبال، بناء على ظهور الحاويات والشاحنات في شاشات النظام، أي أن المعدات غير المزودة بأنظمة استشعار (وإن أدت مهامها)، لن يقدم تعويض عنها.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق