ملف عـــــــدالة

استنفار دولي بسبب متطرف مغربي

صدرت في حقه مذكرة بحث لارتباطه بتنظيم “داعش” الإرهابي

لا يمكن الحديث عن الجرائم العابرة للقارات، دون ذكر أن زعيمها أو أحد أعضائها مغربي، بعد أن أصبح المغربي مطلوبا على المستوى الدولي، نظرا لما اكتسبه من خبرة عالية في ما يتعلق بطرق الاستقطاب والدقة في تنفيذ العمليات الإجرامية، سواء في ما يتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات، أو الانتماء إلى العصابات المأجورة، أو الخلايا الإرهابية. ومن الحالات التي دوخت الأجهزة الأمنية الأوربية، مغربي لا يتجاوز 19 سنة، اختار تجاوز سنه وهوايات الشباب حياة اللهو والدراسة، للبحث عن موطئ قدم في تنظيم “داعش” الإرهابي، لخدمة أجنداته والمس بأمن واستقرار الدول والشعوب، بتنفيد عمليات إرهابية بمختلف بقاع العالم، قبل أن يحبط تنسيق أمني بين المغرب وإسبانيا، مخططاته الخطيرة ويطيح به بالناظور.
وأدت عملية عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية “بسيج”، تم تنفيذها الشهر الماضي بالناظور، إلى إحباط مخطط دموي كان يحضره متطرف يبلغ من العمر 19 سنة، تنفيذا لعمل إرهابي تابع لأنشطة تنظيم “داعش”.
وتم إيقاف المتهم القاطن بجماعة بني شيكر بإقليم الناظور، والذي كان موضوع مذكرة بحث دولية للاشتباه في انتمائه لجماعة إرهابية، إثر عملية رصد وتتبع دقيق لتحركاته، بعد التوصل بمعلومات دقيقة وأبحاث ميدانية وخبرات تقنية، حول أنشطته المشبوهة، إثر تنسيق أمني بين عناصر “بسيج” والحرس الإسباني.
وتقررت محاصرة منزل الشاب المتطرف، ومداهمته واعتقاله لوضع حد لمخططاته الدموية الخطيرة، التي كان سيمتد نشاطها إلى مناطق أخرى داخل المغرب وخارجه، بعد التأكد من قيام المتهم بأعمال مشبوهة لها ارتباطات بتنظيم “داعش” الإرهابي.
وأظهرت العمليات التي قام بها الموقوف، خطورة الأفعال الإجرامية التي ارتكبها، إذ كشفت المعطيات الأولية للبحث، اعتناق الشاب أفكارا متطرفة وإيديولوجية متشددة بانخراطه التام في الدعاية لفائدة تنظيم “داعش” الإرهابي والإشادة بأعماله الدموية. ومن الأمور التي أكدت أن الموقوف كان سيقوم بجرائم تهدد سلامة وأمن الوطن والمواطنين، سعيه إلى تطوير قدراته المعرفية في مجال صناعة المتفجرات والبحث عن أسلحة نارية قصد استخدامها في تنفيذ عمليات إرهابية نوعية، بتنسيق مع مقاتلي التنظيم سالف الذكر بالساحة السورية العراقية. وأحيل الموقوف بعد انتهاء البحث والتحقيق، الذي أجري تحت إشراف النيابة العامة، على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط للاختصاص، قبل إحالته على غرفة الجنايات المكلفة بقضايا الإرهاب في حالة اعتقال.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق