fbpx
وطنية

النظام المؤقت يعمق أزمة الوكالات الحضرية

نقابة «بيجيدي» تطالب بإنهاء العمل به وتنزيل نتائج الحوار الاجتماعي

تسببت حالة الاستثناء التي تعرفها الوكالات الحضرية بسبب نظام العمل المؤقت، الذي ظل يؤطرها منذ عقود، في تعميق الاختلالات في التدبير.
وأوضحت مصادر من داخل القطاع، أن ما عمق أزمة بعض الوكالات، هو تعاقب ستة وزراء على قطاع التعمير، دون أن تتم معالجة إشكالية النظام المؤقت الذي ساهم في عرقلة المسيرة المهنية للمستخدمين.
ومن بين الوكالات التي تعرف حالة الاحتقان، وكالة طنجة التي يعاني مستخدموها مما أسمته بعض الأطراف النقابية، “الإرهاب الممارس من قبل عدد من المسؤولين”، وهي الوضعية التي سبق أن كانت موضوع ملف أسود، قدمه الوزير السابق في 23 مارس 2018، ووعد باتخاذ الإجراءات اللازمة، إلا أن الأمور ازدادت سوءا، قبل أن يتدخل الوالي الجديد، ويجمد صلاحيات مسؤولين، ويعفي آخرين.
كما أوردت المصادر ذاتها حالة وكالة الحسيمة التي عرفت إجراء مباريات لتنصيب رؤساء المديريات، إلا أنه لحدود الساعة، رفض المدير بالنيابة نشر نتائجها.
ومن المنتظر تقول مصادر “الصباح” أن تعرف جلسة الحوار القطاعي، التي دعت إليها نزهة بوشارب، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أمس (الاثنين)، تدارس ملف الوكالات في أفق عقلنة التدبير، والقطع مع سياسة الريع، مع التأكيد على ضرورة تنزيل مقتضيات اتفاق الحوار الاجتماعي يوم سابع مارس الماضي.
وطالبت نقابة العدالة والتنمية في رسالة سابقة إلى رئيس الحكومة بتنزيل بنود اتفاق الحوار، الذي تم مع الوزير السابق، وضمنها تنفيذ توصيات المجالس الإدارية المتعلقة بتعميم التقاعد التكميلي، وتنزيل هياكل ملحقات الوكالات، وصرف منحة النتيجة لمستخدمي وكالتي الداخلة والعيون.
كما يطالب موظفو الوكالات بالعمل على تطبيق، وبأثر رجعي، المرسوم رقم 2.11.471، والمتعلق بتسویة وضعية فئة المهندسین والمهندسین المعماریین، ومراسلة القطاعات المعنية في هذا الشأن، قبل متم 2019، وإعادة صياغة الملحق التعديلي للأنظمة الأساسية للوكالات رقم 01/2018، فيما يتعلق بطريقة احتساب المنح السنوية بشكل يحصن المكتسبات السابقة، ويمكن من توزيع الغلاف المالي المحدث، ليشمل كافة فئات المستخدمين، خصوصا الفئات المرتبة في السلالم الدنيا.
ولم يفت النقابة الإشادة بدور اللجنة التقنية المشتركة التي اشتغلت، في وقت سابق، على ملفات ثقيلة، قبل إجهاض عملها، مطالبة بعودتها للعمل بشكل استعجالي للانكباب على الملف المطلبي، وضمنه محاربة أشكال التمييز ضد النساء داخل الوكالات، من خلال إقصائهن من مناصب المسؤولية، ومن تسوية وضعياتهن الإدارية خصوصا الحاصلات على دبلومات إضافية.
ومن القضايا التي تثير الغضب داخل الوكالات، إغراق بعضها بعدد من المسؤولين، الذين يتحملون مسؤوليات وهمية على حساب كفاءات وأطر، وهي القضية التي تؤكد نقابة حزب رئيس الحكومة، بخصوصها على ضرورة تجاوز مخلفات المرحلة السابقة، ووضع حد لتدخلات بعض الجهات التي تهدف إلى ضرب استقلالية الوكالات عرض الحائط.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى