خاص

التأميـن بالقـروض

اهتدت بعض شركات التأمين إلى حلول بديلة مع تطبيق دورية وزير الاقتصاد والمالية التي تمنع أداء واجبات التأمين بالتقسيط، وتلزم وسيط ووكيل التأمينات بتسلم المبلغ المستحق دفعة واحدة من الزبون، وذلك ابتداء من أبريل المقبل. وأعلن فرعا مجموعة التجاري وفا بنك، تأمينات الوفاء ووفا سلف، عن منتوج جديد أطلقا عليه اسم “قرض وفا أوطو”، الذي يتيح إمكانية أداء تأمين السيارات على مراحل موزعة بين ثلاثة أشهر وعشرة. وعقدت شركات أخرى الدخول في شراكات مع شركات تمويل من أجل عرض منتوجات مماثلة، على غرار “أليانز”، التي أطلقت عروضا تتيح تمويل مبلغ التأمين عبر شركة التمويل “إيكدوم” أو عن طريق قروض بنكية، وتعتزم إطلاق صيغ أخرى قريبا. وأصبحت كل شركات التأمين
وتأتي هذه المبادرات بعد الاستياء الكبير الذي خلفته الدورية في صفوف أصحاب السيارات، الذين تعودوا تأدية واجبات تأمين سياراتهم بأقساط شهرية على فترات بتسهيلات من الوسيط أو الوكيل في التأمينات. وتقررت الدورية بعد أن تراكمت ديون شركات التأمين على الوسطاء والوكلاء، الذين لا يتمكنون من أداء كل المستحقات. وتسبب ذلك في سجن عدد من الوسطاء، الذين أحالت شركات التأمين العاملين لحسابها ملفاتهم للقضاء. وأثار هذا الأمر موجة من الغضب في صفوف المتضررين وزملائهم الذين يخشون المصير نفسه، وما يزال المشكل مطروحا حتى الآن، إذ لم يتوصل الطرفان إلى حل وسط مقبول.
وسارعت شركات التأمين إلى توفير حل بديل لتفادي تأزم الوضع أكثر، إذ سيكون على الزبون اللجوء إلى شركات التمويل للحصول على القرض المطلوب لتغطية تكاليف التأمين بما تفرضه الدورية، وأداء هذا المبلغ على أقساط للشركة المقرضة، ما سيجعل الوسيط بعيدا عن أي مسؤولية. وما زال التأمين على السيارات يمثل القسط الأكبر من رقم معاملات شركات التأمين، إذ يساهم في 32.6 في المائة من رقم المعاملات الإجمالي للقطاع.
تشير إحصائيات الفدرالية المغربية لشركات التأمين وإعادة التأمين أن القيمة الإجمالية لتأمينات السيارات التي أنجزتها شركات القطاع وصلت إلى 6 ملايير و 290 مليون درهم (629 مليار سنتيم)، بزيادة بنسبة 5.8 %.
وأكد مصدر من شركات التامين وإعادة التأمين أن هامش الربح تقلص إلى أقل من 10 % بالنسبة إلى تأمينات السيارات، وعرف عدد ملفات التعويضات ارتفاعا بشكل ملحوظ، إذ وزعت شركات التأمينات حوالي 9 ملايير درهم (900 مليار سنتيم) عن حوادث السير والأضرار التي تتسبب فيها للمركبات، مشيرا إلى أن الأضرار المادية تمثل 90 % من طلبات التعويض.
وأوضح مصدر “الصباح” أن المنافسة بين الشركات وتسريع مساطر صرف التعويضات شجعت العديد من أصحاب المركبات على اللجوء إلى شركات التأمينات لطلب التعويض عن أضرار تكون في مجملها بسيطة، لكن تبين من خلال التدقيق في الملفات التي تتوصل بها الشركات والتنسيق في ما بينها رصد عدد من الحالات التي تحوم حولها شبهات التلاعب في المعطيات المدلى بها، إذ أن عددا من الملفات يتعلق بحوادث وهمية، التي أصبحت تمثل حوالي 15 % من العدد الإجمالي لملفات التعويض التي تتوصل بها شركات القطاع، ما يناهز 135 مليار سنتيم.

عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض