حوادث

مواجهة سمسار المحاكم بالمتهمة

رغم الضجة التي أثارها فيديو سمسار المحاكم، حاول ممثل الحق العام خلال مرافعته أول أمس (الخميس)، أن يعطي الانطباع أن المحاكمة عادية وتخص قضية من قضايا النصب التي تثار أمام القضاء، وأن توثيقها بالفيديو هو ما أعطاها ذلك الحجم.
وأشار نائب وكيل الملك إلى أن المتهم الرئيسي في القضية هو مجرد نصاب كان موضوع مذكرتي بحث، إحداهما صادرة عن الشرطة القضائية بأمن أنفا، والثانية عن الأمن الإقليمي لعين الشق، وسبق أن أدين بعقوبات حبسية بسبب ادعائه أنه نائب وكيل الملك للمحكمة التي يحاكم أمامها.
وأكد ممثل الحق العام أن النيابة العامة تعاملت بجدية مع الشريط بمجرد بثه وفتحت تحقيقا في الموضوع التزمت من خلاله بتطبيق القانون حتى في حق رجل الأمن الذي يعمل بالمحكمة، معتبرا أن ما تضمنه الشريط دليل قوي لإدانة المتهم الرئيسي، والتمس إدانة المتهمين وفق المنسوب إليهم.
أما السمسار فحاول خلال الاستماع إليه من قبل هيأة المحكمة أن يتراجع عن أقواله السابقة المضمنة في محاضر الضابطة القضائية، بالقول إنه لم يكن يقصد التوسط لفائدة المرأة التي أدينت بسنة حبسا نافذا، وإنما مساعدتها من أجل الخروج من السجن عبر توكيل محام لها، مشيرا إلى أن المبلغ المالي الذي تسلمه من ابنتها التي وثقت العملية عبر شريط فيديو يقدر ب35 ألف درهم نصفه لمحام، وأنه بعد صدور الحكم على المتهمة اتصلت به ابنتها لاسترداد المبلغ ومنحها 15 ألف درهم على أن يقوم بإرجاع المبلغ المتبقي بعد أيام إلا أنها باغتته ونشرت الفيديو.
ونفى المتهم الرئيسي في الملف هروبه أو اختفاءه، مؤكدا أنه تعرف على الضابط الذي يعمل بالمحكمة، عندما كان يحاكم في قضية سابقة بسبب الشيكات، وأنه رجل طيب وكان يتعامل معه بشكل جيد، مقدما بذلك دليل براءته من تورطه في عملية النصب نلك، وهو الشيء نفسه بالنسبة للأمني الثاني الذي يتابع في الملف ذاته، إذ أكد أن الأخير لم يتصل به ليطلب منه الاختفاء أو إزالة بطارية الهاتف، لكي لا يعرف مكانه، بل طلب منه أن يقدم شكاية في حق مصورة الفيديو.
ما جاء على لسان المتهم الرئيسي نفته المتهمة التي كان يريد التوسط لفائدتها خلال المواجهة التي أجرتها المحكمة بينهما في الجلسة نفسها، إذ أكدت أنه كان يعدها بالتوسط لفائدتها للخروج من السجن، وقد منحت 45 ألف درهم لأجل ذلك، غير أنها لم تثق في كلامه كثيرا ما دفعها إلى أن تطلب من ابنتها توثيق الحديث بشريط فيديو، وبرأت الشرطي الذي يعمل بالمحكمة.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض