أخبار 24/24

ربيع يستعيد منجزه في “آخر نفسه”

يتواصل برواق «آرتوريوم» بالوازيس بالبيضاء، إلى غاية نهاية السنة الجارية معرض للفنان التشكيلي المغربي عبد الكبير ربيع، يحمل عنوان «آخر نفسه». ويقترح ربيع في هذا المعرض، الذي افتتح الخميس الماضي، على المتلقين لمحة استعادية لمجمل أعماله التشكيلية، التي تتردد بين النزعتين التشخيصية والتجريدية، وذلك على امتداد ستة عقود من الاشتغال الدؤوب في المشهد البصري المغربي.
وفي سياق متصل قال الباحث والفنان محمد رشدي، مفوض المعرض، إن ربيع «يعد واحدا من الفنانين العصاميين القلائل الذين استطاعوا بشكل مذهل، التعالي عن واقع أنهم لم يستفيدوا من أي تعليم فني مؤسساتي. مدفوعا، منذ ريعان شبابه، بفضوله الحماسي، وقدرته القوية على ربط علاقات ودية وصلبة قائمة على الاحترام والثقة، فقد دفع نفسه إلى الاهتمام بالفن وتقنياته وتاريخه ونظرياته. كما بدأ مبكرا بمصاحبة الفنانين، بدءاً بالفنانين المستشرقين الذين استقروا في المغرب، وخاصة في فاس، إذ بمقربة منهم تمكن من أن يصوغ مهارة تقنية جيدة في الصباغة التشخيصية.
وتحمل أعمال عبد الكبير ربيع، (75 سنة) ويتحدر من بولمان، بعدا روحانيا وصوفيا، يجعل منها أعمالا تسمو بالمشاهد؛ وهو يراقب تزاوج الأبيض بالأسود والظل بالضوء، في تماه جميل.
ويقول الباحث الجمالي ميشيل غيران في السياق ذاته عن أعمال ربيع، إنه «لا يوجد شيء أكثر ضيقا يمنعه من التحرك في فضاء مكبر وسام، حيث يتكيف الظلام مع الضوء الذي يستدعيه».
ويضيف الناقد الفني جاك لاكان في نصه الصادر في المؤلف الضخم، «عبد الكبير ربيع… المنجز في مطلقه»، أننا «نلاحظ الخطوة الحاسمة التي اتخذها للتو عبد الكبير ربيع. من خلال المحو، قام المبدع بتحويل نفسه إلى «مدمر» للعمل المنتج على ثلاث مراحل. المطلي أولا بالأبيض. ومصبوغ من ثمة بالأسود. مغطى بطبقة العتمة التي سيتم إلغاؤها تدريجيا. كل ذلك لغرض واحد ألا وهو توفير الأبيض الذي تم حجبه، ولو جزئيا، حتى رفعه إلى المرئي».
عزيز المجدوب

تعليق:

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض