صورة الأولى

“شعالة” تستنفر الأمن

في خطوة استباقية، قامت سلطات الجديدة، مؤازرة بوحدات أمنية، عشية أول أمس (السبت)، بمصادرة أزيد من 800 إطار مطاطي، جمعها قاصرون في وقت سابق، وفي غفلة من السلطة، من مطرح النفايات القديم بحي المطار، وأخفوها بمنازل وأماكن مهجورة، لغرض إضرام النار فيها ليلة عاشوراء، التي تصادف اليوم (الاثنين).
وفي تفاصيل القضية، جندت سلطات المدينة أعوانها للإخبار عن أماكن تخزين الإطارات المطاطية، في أحياء شعبية اشتهرت في السنوات الأخيرة بإضرام النار في العجلات المطاطية، نظرا لقربها من المطرح القديم.
وعلى خلفية ذلك، استهدف التدخل الحي الشعبي “دوار لاحونا”، وصادرت منه السلطات أزيد من 300 إطار مطاطي بمنزل مهجور، وامتدت المصادرة لتشمل أزيد من 500 إطار مطاطي بأحياء شعبية أخرى بالغزوة والنجد ودرب غلف والصفاء ودرب البركاوي وكور الحاج عباس والقلعة.
وقامت السلطات بشحن العجلات المطاطية المصادرة في شاحنات تابعة لشركة النظافة، إذ جرى وضعها بمستودع الشركة بالحي الصناعي، تمهيدا للتخلص منها في وقت لاحق.
وأفاد مصدر أنه تناهى إلى علم سلطات المدينة، أن قاصرين بصدد تجميع عدد كبير من العجلات، لإقامة “محارق شعالة” بالعديد من الأحياء الشعبية، كما دأبوا على ذلك خلال السنوات الأخيرة، إذ يتحلقون، ومعهم نساء، يرددن أغاني شعبية على إيقاع “الطعارج”، تحرض على تمرد مؤقت على القانون نظير “هذا عايشور ما علينا حكام”.
وتشتهر أحياء شعبية عديدة بالجديدة بـ”الشعالة” منذ أمد طويل، وكانت في السابق تقتصر على إضرام النار في أكوام من الأشواك تجمع لهذه الغاية، قبل أن يتطور الأمر إلى الاستعاضة عنها بالإطارات المطاطية، التي أضحت تهدد سلامة أطفال يظهرون بطولتهم بالقفز فوق ألسنة اللهيب.
ولا تقتصر “الشعالة ” على ما يرافقها من مخاطر سالفة الذكر بل تعتبر مسؤولة عن أوساخ بطرقات وشوارع المدينة، كما أن النار تندلع بسرعة في العجلات وتستمر لفترة طويلة، ما استدعى، في السابق، تجنيد شاحنات صهريجية تابعة للوقاية المدنية للسيطرة عليها، سيما أن شكاوى مواطنين ترتفع بسبب قطع حركة السير والجولان بأهم شرايين المدينة.
ومن الأمور التي دفعت سلطات المدينة للتصدي لظاهرة “الشعالة” أنها، وخلال السنتين الأخيرتين، صوحبت بعمليات متفرقة، عمد من خلالها قاصرون إلى رشق سيارات وتكسير زجاجها وتعريض سلامة الناس لأخطار.
ورغم مصادرة هذا العدد الكبير من الإطارات المطاطية، فإنه، حسب مصادر، تبقى دوريات الشرطة وسلطات المدينة يقظة للتصدي لكل القاصرين، الذين قد يدخلون في لعبة التحدي بتوفير عجلات أخرى لإقامة ليلة “الشعالة”.
عبد الله غيتومي (الجديدة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق