fbpx
الأولى

مصحات الضمان تغري لوبيات العقار

المخارق يتهم وإضراب مفتوح للأطباء والممرضين يشل أقسامها الطبية والحكومة تهدد بالإغلاق الكلي

تغلق مصحات صندوق الضمان الاجتماعي في كافة المدن المغربية، اليوم (الخميس)، أبوابها، من جديد، بعد تفاقم الأزمة بين العاملين والأطباء والإداريين والممرضين، ووصولها إلى الباب المسدود، خصوصا بعد تواصل تهديدات الحكومة بإغلاق كلي لهذه الوحدات الصحية.

وعقد المجلس العام للمنسقين النقابيين للعاملين بمصحات الضمان الاجتماعي والممثلين النقابيين لمختلف الوحدات الإدارية اجتماعا طارئا بمقر الاتحاد المغربي للشغل بالبيضاء، استعرض الحالة السيئة التي أصبحت عليها هذه المصحات. كما تم التذكير مجددا بمواقف الجامعة المتعددة التي طالبت مرارا الحكومة ووزارة المالية والإدارة بضرورة تعجيل وضع برنامج وجدولة لترتيب الحلول التي تتطلبها هذه الوضعية.

وأكد منسقو الجامعة أن الإهمال والتجاهل وسوء التسيير زادت من حدة المشاكل وجعلت أغلب هذه المصحات مهددة بالإغلاق وتشريد العاملين بها وهم بالآلاف، ما أضر بسمعة الضمان الاجتماعي.
وقالت الجامعة إن القرارات الإدارية وسوء تسيير مديرية قطب الوحدات الطبية وإهمالها لشؤون المصحات وموقف الحكومة تدخل في إطار مخطط يستهدف الدفع بهذه المؤسسات نحو الإفلاس لتقديمها لتجار الصحة لما تتميز به من إمكانيات، إذ تعتبر من أحسن المنشآت العقارية الصحية بالمغرب.

وعبرت الجامعة عن استيائها من موقف الخازن المكلف بالأداء الرافض لمعالجة المشاكل، ما تسبب في تنفير الأطباء والممرضين المتعاقدين الدائمين العاملين بها، بعدم أداء أتعابهم، رغم أنهم يشكلون أساس نشاط هذه المؤسسات، كما عابت على المسؤولين عدم توفير حاجيات التطبيب والعلاج، وعدم أداء فواتير الممونين للمصحات بلوازمها الضرورية، إضافة إلى الموقف الغريب لوزارة المالية التي ترفض توفير الموارد البشرية الضرورية لقيام هذه المصحات بمهامها العلاجية، وحسب الشروط والمعايير الصحية الدولية.

ودفعت هذه الشروط المتدهورة الممرضين والأطباء إلى التخلي قهرا عن العمل بهذه المصحات، ما تسبب في الإضرار بسمعتها وتخلي المرضى عن زيارتها وبالتالي تدهور نشاطها تمهيدا لإغلاقها، “وهي المؤسسات الصحية التي كانت تمثل إلى عهد قريب جوهرة المنشآت الصحية بالمغرب وبشهادة منظمة الصحة العالمية، كما تعد هذه المصحات الاجتماعية رائدة في هذا المجال والتي خففت من عبء الحاجيات الصحية عن الدولة نفسها ، كما أنها أنشئت من أموال الطبقة العاملة ومن أجل خدمتها وباقي المواطنين الذين يجدون فيها العلاج اللائق والمناسب لإمكانياتهم”.

وتمخض الاجتماع الطارئ عن خوض إضراب وطني اليوم (الخميس)، مع تنظيم وقفة احتجاجية أمام جميع هذه المصحات صباح اليوم نفسها، كما يحمل المستخدمون بالنظام العام شارة الاحتجاج تعبيرا عن تضامنهم واستعدادهم لخوض المعركة مع زملائهم، دفاعا عن حقوقهم المشروعة. وطالبت الجامعة المعنيين بتحمل مسؤوليتهم لإنقاذ هذه المصحات من الانهيار، “وفي حالة عدم ظهور أي بوادر لحل المشاكل المطروحة والمستعجلة، فإن جامعتنا ستكون مضطرة لخوض معركة أوسع بقطاع الضمان الاجتماعي، ستشمل المصحات والنظام العام بخوض بإضراب عام الخميس 30 ماي الجاري”.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى