fbpx
الصباح السياسي

حصيلة حكومة العثماني … لزرق: الفجوة كبيرة

3 أسئلة إلى  *رشيد لزرق

< كيف تقيمون حصيلة منتصف الولاية التي يقدمها اليوم في البرلمان؟  < لا تتلاءم حصيلة العثماني مع المنعطف الدقيق الذي تمر منه حكومته، في إطار وضع عام استثنائي نعيشه، على مستوى الانتظارات الكبرى، فهناك احتقان اجتماعي، وبطء في تنزيل الجهوية الموسعة، والحد من الفوارق بين الجهات. وضع يعكس محدودية أداء الحكومة في قطاعات حيوية اشتعلت داخلها احتجاجات اجتماعية، تزيد من عسر التحول الديمقراطي ودخول مرحلة التنمية. وتلك إفرازات طبيعية، لفجوة كبيرة بين انتظارات المواطن، وإنجازات الحكومة في تنزيل حقوق دستورية جديدة تفرض تكاثف جهود الجميع لوضع أسس مغرب صاعد، وفي محاولة من الحكومة مجاراة عدم الوضوح السياسي للحزب الذي  يقودها، أصبحت الأغلبية غارقة في التضارب والتناقض، وأصبحت الحكومة فاقدة للقوة السياسية التي من شأنها التأثير في المشهد السياسي،  وبالتالي تحقيق الإنجازات. < ما هي أسباب ضعف الحصيلة وهل يمكن أن تتحسن في النصف الثاني من الولاية ؟ < لا يستقيم السير والحذاء أعوج فمشكلة حكومة العثماني ليست في غياب السند السياسي  والعملي فحسب بل في عدم القدرة على مواجهة الضغوط الاجتماعية والتنظيمية الداخلية، فأصبحت مؤسسة رئاسة الحكومة ضعيفة من حيث التنسيق وتوحيد الجهود، وحشد الإرادة وفرض الحزم السياسي، فكان طبيعيا أن يكثر منسوب عدم الثقة في الحكومة، وتتفاقم الضغوط. حكومة مطالبة بتحقيق إقلاع اقتصادي ونسبة نمو جيدة، لا يمكن أن تنجح بوزراء لا يتوفرون على الكفاءة اللازمة لرفع التحديات، والتي تفترض التحلي بالشجاعة السياسية أولا في مجابهة الصعوبات وأخذ القرارات المناسبة، وإدخال إصلاحات هيكلية تدعم النمو الاقتصادي وتجعله  في خدمة الأهداف الاجتماعية للدولة. < هل يعني ذلك أن السلم الاجتماعي سيصبح مهددا إذا أخفقت الحكومة؟ < لقد كانت مخارج التوافق بين الفاعلين الاجتماعيين بمثابة هدنة اجتماعية  يجب استثمارها،  مادام الوضع هشا في مجموعة من القطاعات، خاصة في التعليم والصحة والتي يمكن أن تلتحق  بها قطاعات أخرى  مثل التعليم العالي والنقل… يجب أخذ العبرة من فرنسا التي تعيش في  خضم هذه الضغوط ، ما دام أن المخاطر الاجتماعية حقيقية ولا يمكن للحكومة أن تستخف بها، فالمغرب ليس في معزل عن العالم، فهناك قوى  تغذي اللا  استقرار السياسي، و ما تعرفه الدول المجاورة خاصة الجزائر وفرنسا، سيما أن المناخ الاجتماعي في بلادنا يعرف اختناقا. كما أن الهدنة الاجتماعية، لم تصل بعد إلى مستوى السلم الاجتماعي، لهذا ينبغي للأغلبية الحكومية التحلي بأقصى درجات التضامن الحكومي، لتسريع الإنجازات و العمل على استباق الضغوطات والمخاطر الاجتماعية بإرضاء جميع أطراف الحوار الاجتماعي. * خبير دستوري متخصص في الشؤون الحزبية أجرى الحوار : ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى