fbpx
حوادث

تكبيل خبير للسطو على أمواله

انتهت حيرة مصالح الأمن بالبيضاء، أول أمس (السبت) إثر واقعة الهجوم على خبير مالي، داخل مكتبه وتكبيله قبل سرقة مبالغ مالية كانت بمحفظته اليدوية، ثم الخروج إلى موقف السيارات حيث ركن ناقلته وفتحها والاستيلاء على مبلغ آخر قيمته 10 ملايين، وتركه مشلول الحركة بسبب ربط أطرافه وتكميم فمه، ثم إغلاق باب الشقة التي يتخذها مقرا اجتماعيا لمزاولة المهام المسندة إليه من المحكمة بشارع عقبة بن نافع بالحي المحمدي.

وحسمت نتائج الأبحاث أول أمس (السبت)، بإحالة متهمين اثنين على الوكيل العام، بعد سلسلة من الأبحاث الميدانية والعلمية  استغرقت شهرا كاملا.

ونجحت فرقة الشرطة القضائية التابعة للمنطقة الأمنية عين السبع الحي المحمدي، في تحديد هوية الفاعلين والتعرف على ملابسات الجريمة الرهيبة، التي نشرت الرعب في أصحاب المهن الحرة من مالكي المكاتب بشارع عقبة بن نافع وغيرها، اعتقادا بأن الجريمة منظمة وأن الفاعل أو الفاعلين محترفون، ما دفع البعض إلى تعزيز السلامة الأمنية بتثبيت الكاميرات، فيما آخرون وظفوا حراس أمن خاص.

ونفذت الجريمة بعد دراسة وتخطيط محكمين، إذ انطلقت حوالي الرابعة والنصف عصرا، وهي الساعة التي تغادر فيها الكاتبة، ليستغل المنفذون وجود الخبير وحيدا، ليباغتوه داخل مكتبه، ويتمكنوا من إنجاح مهمتهم ومغادرة المكان.

وبوشرت الأبحاث على مستويات متعددة ووفق فرضيات كثيرة، إذ استمع إلى الخبير بعد إنقاذه، للإدلاء بأوصاف المنفذين، فلم يقو على تذكر شيء، لأن الفاعلين كانا اثنين ويخفيان وجههما بقماش أسود. واستمع أيضا إلى الكاتبة، كما استجمعت إفادات ميدانية من جوار المكتب.

وضمن الأشخاص الذين جرى الاستماع إليهم الحراس والبوابون، للإدلاء بالمعلومات التي يعرفونها عن الخبير وهل سبق أن وقع شنآن بمكتبه أو أي معلومة تفيد، لكن ذلك لم يكن مجديا.

وتوزعت مهام ضباط الشرطة لاقتفاء الآثار بالبحث عن منافذ الأزقة المؤدية إلى المكتب، ومسح الكاميرات المثبتة لاستقراء الأشرطة، التي سجلتها في التوقيت الذين نفذت فيه العملية.

وخلصت جملة الأبحاث إلى الاشتباه في حارس يرابض بالقرب من العمارة التي يوجد فيها المكتب، جرى الاستماع إليه في وقت سابق وأعطى انطباعا بأنه شخص خدوم كما أثنى على سلوكات الخبير، دون أن يصرح بشيء مفيد في البحث.

وبعد رصده في أشرطة استجمعت من محيط الجريمة، ومحاصرته بالأسئلة لم يجد بدا من الاعتراف، إذ دل على مشاركه ليتم إيقافه، وهو صديق له، وخططا معا بعد أن ضبط التفاصيل الدقيقة لنشاط الخبير، وساعات وجوده وحيدا في المكتب، ولأنه يحمل مهمة خبير مالي، كان يعتقد أنه سيجد أموالا كثيرة أثناء التنفيذ.

وحجزت بعض الأدوات ومنها سلاح أيبض، استعملها الجانيان في تهديد الخبير لإجباره على عدم المقاومة، ليتم وضعهما في الحراسة النظرية، قبل إحالتهما على الوكيل العام الذي أودعهما السجن.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى