fbpx
الأولى

فضيحة مالية تهز البورصة

زوجة مسؤول بالداخلية متهمة بالتلاعب في أموال صندوق ادخار واستثمار

تواجه الهيأة المغربية لسوق الرساميل فضيحة مالية تلاحق المديرة السابقة لبورصة البيضاء، والرئيسة المديرة العامة الحالية لشركة “غلوبل نيكسوس”، التي تشرف على تدبير صندوق “غرين إنوف أنفست”، المرخص له من الهيأة من أجل جمع رؤوس أموال في حدود 500 مليون درهم لتمويل مشاريع المقاولات الناشئة المبتكرة في مجال الحلول البيئية.
وتم إطلاق الصندوق في إطار شراكة بين صندوق الضمان المركزي وشركاء خواص وعموميين، ويهدف إلى تقديم التمويلات عبر المساهمة في رأسمال شركات ناشئة مبتكرة في مجال الحلول البيئية والتنمية المستدامة.

وبرزت مشاكل على السطح، مباشرة بعد الشطر الأول من التحويلات، إذ اتهم أحد المساهمين في الصندوق بتهم ثقيلة يصل بعضها إلى المستوى الجنائي.
وتعود القضية إلى شتنبر 2017، عندما قررت شركة H&A Investement Holding الاستثمار بمبلغ في حدود 100 مليون درهم في الصندوق، إذ وقع مسؤولها القانوني على وثيقة الانخراط في الصندوق في 15 شتنبر 2017، وتم تحويل الشطر الأول من المبلغ بقيمة 10 ملايين درهم في حساب الشركة المدبرة للصندوق المودع بالبنك المغربي للتجارة الخارجية، ثلاثة أيام بعد ذلك.

لكن المستثمر لم يتسلم حصصه المائة مقابل التحويل البنكي الأول إلى حد الآن. وراسل الشركة المسؤولة عن تدبير الصندوق من أجل الاستفسار عن حصصه وبعض الاختلالات التي اكتشفها في طرق تدبير الصندوق، لكن المسؤولة عن التدبير، التي تشير مصادر إلى أنها زوجة أحد المسؤولين بوزارة الداخلية، لم ترد على الاستفسارات، بل أمطرت الشركة المستفسرة بوابل من الإشعارات تطالبها بتحويلات إضافية. الأمر الذي رفضه المستثمر وتمسك بالمطالبة بحصصه من المساهمات في رأسمال الصندوق.
وأمام تجاهل مراسلاته، قرر المستثمر، عبر محامي شركته، التوجه إلى دركي السوق المالي، الهيأة المغربية لسوق الرساميل، إذ وجه شكاية لرئيستها في 29 مارس الماضي، من أجل فتح تحقيق في الاختلالات التي يعرفها تدبير الصندوق.

وتتضمن الشكاية تهما ثقيلا، إذ تمت مطالبة الشركة المستثمرة في الصندوق بأداء مبلغ 10 ملايين درهم في الدفعة الأولى، لكن القانون يحددها في 3 % من المبلغ الإجمالي لقيمة المساهمة، وفي حالة الشركة المشتكية، فإن المبلغ الإجمالي التي قررت استثماره في الصندوق حدد في 100 مليون درهم، أي أن الشطر الأول من التحويلات يتعين ألا يتجاوز 3 ملايين درهم، في حين أنها أدت 10 ملايين درهم، ما يعتبر مخالفة للقانون المعمول في المجال.

والأدهى من ذلك أن التحويلات إلى حساب الشركة تمت، حسب الشكاية الموجهة إلى الهيأة المغربية لسوق الرساميل، قبل حصول الصندوق على الترخيص وتأشيرة الهيأة على مذكرة المعلومات، ما يضع الشركة المدبرة وصاحبتها تحت مقتضيات المادة 23 من القانون رقم 44 – 12 المتعلق بطلب عروض للادخار، التي تنص على عقوبات حبسية في مثل هذه الحالة تتراوح بين 3 أشهر حبسا وسنة وغرامة مالية تتراوح بين 20 ألف درهم و500 ألف درهم أو إحدى هاتين العقوبتين. إضافة إلى ذلك، فإن الشركة المشتكية لم تتوصل إلى حد الآن بحصصها رغم أدائها المبلغ. وتطالب الهيأة، بهذا الشأن، بفتح تحقيق لمعرفة مآل 10 ملايين التي حولتها إلى حسابات “غلوبل نيكسوس”، علما أن القانون يفرض أن تحول إلى حساب الصندوق وليس الشركة المدبرة له.

وتضع هذه القضية مصداقية هيأة الرساميل في الميزان، إذ يتعين عليها التعامل بحزم مع أي تجاوزات، خاصة أن هذا الصنف من توظيف الادخارات ما يزال حديثا بالمغرب، ويراهن عليه من أجل تمويل المقاولات الصغرى والناشئة المبتكرة.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق