fbpx
تقارير

برلمانيو “البام” يهاجمون العثماني

أكد الأصالة والمعاصرة أن السياسات التي نهجتها حكومة العثماني، صادمة ومخيبة للآمال، بسبب فشلها في إخراج ما وعدت به من مخططات وبرامج، مع تسجيل غياب المحاسبة الممنهجة، وممارسة سياسة التمويه عند صياغة مشاريع قوانين المالية ضربا للشفافية المطلوبة.
وهاجم فريق “البام” في مجلس النواب، في كتاب خصص لتقييم حصيلة دورة أكتوبر الماضية، فريق سعد الدين العثماني، متهما إياها بالعبث بالحقوق الاجتماعية عند أجرأة وتنفيذ القوانين المالية، والتنكر للوعود الخاصة بإقرار ميزانيات اجتماعية، تهدف إلى تقليص الفوارق الاجتماعية وتشجيع الاستثمار المنتج للثروة والشغل.
وأكد الكتاب الذي توصلت “الصباح” بملخص منه، أن مشاريع قوانين المالية تعبر بقوة عن غياب التوجه الاجتماعي للسياسة الحكومية. كما لا تلجأ الحكومة قبل صياغة مشاريع القوانين إلى عقد أي دورة مع الفاعلين الاجتماعيين، ولم تعتمد المقاربة التشاركية في ما يخص التشاور مع الفاعلين السياسيين،
والأكثر من ذلك، يقول فريق اشرورو بمجلس النواب، إن الحكومة لا تتجاوب مع توصيات تقارير المجلس الأعلى للحسابات بشأن اختلالات عدم الالتقائية وعدم النجاعة الاقتصادية والاجتماعية للسياسات العمومية، كما أنها عودت المغاربة على تحقيق نسب تنفيذ أقل ما يمكن أن يقال عنها إنها غير مطمئنة كما هو الحال في تنفيذ قوانين المالية للسنوات الماضية. وهاجم فريق “البام” أكبر فريق للمعارضة بمجلس النواب، الحكومة، مؤكدا أن الأمر يتعلق بأزمة حكامة وحكومة عند تفعيل مقتضيات الدستور في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، وفي التطبيق العادل للقانون، والتفعيل الملموس والممنهج لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، والتصدي الحازم لمظاهر الريع والفساد وتبخيس القاعدة القانونية.
واتهم الحكومة بافتقارها لرؤية واضحة من أجل إحداث تغيير عميق في أساليب تدبيرها وتسييرها للقطاعات والمؤسسات، ووضع عدة متينة لقيادة عملها، وهو ما عرضها لزلزال سياسي، إثر إقالة عدد من وزرائها، بفعل سوء التدبير وغياب الحكامة في تنفيذ البرامج وعدم التفعيل الملموس لربط المسؤولية بالمحاسبة طبقا لمقتضيات الدستور.
وحمل فريق “البام” الحكومة مسؤولية اتساع خريطة الفقر والهشاشة، وتفاقم مظاهر سوء توزيع الثروة والسلطة بين المركز والجهات، واستفحال بطالة الشباب والكهول، وضرب القدرة الشرائية لأغلب الفئات والشرائح الاجتماعية، بالإضافة إلى تنامي التسريحات في مجال الشغل، في إطار تعثر الحوار الاجتماعي، وإضعاف مؤسسات الوساطة من أحزاب ونقابات وجمعيات، وتفقير المؤسسات المنتخبة بالجهات والأقاليم والجماعات.
وسجل الفريق أن المغرب يعيش فترة من الضبابية والانتظارية في ما يخص الحسم في العديد من القضايا، من قبيل تأجيل المصادقة على القانون الإطار المتعلق بالتربية والتكوين، والقانون المتعلق بالإضراب الذي عمر طويلا بالمجلس، وكذا القانون التنظيمي المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجال الحياة العامة، والقانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، بالإضافة إلى عدم التزام الحكومة بوعدها المتعلق بتسقيف سعر المحروقات، إلى غير من القضايا التي ظلت بدون معالجة.
وأكد الفريق، وهو يستعرض حصيلة دورة أكتوبر، وانطلاق دورة أبريل، أن الحكومة فشلت في تحقيق مستلزمات التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة، وغير محترمة لوعود مكوناتها الانتخابية وبرنامجها الحكومي، وعاجزة عن معالجة مظاهر الاحتقان الاجتماعي، بل وأصبحت حصيلتها حافلة بقرارات لا شعبية ولا اجتماعية. وأوضح تقييم الفريق أن الحكومة لن تنجح في تنفيذ التعليمات الملكية بشأن إعادة ترتيب الأولويات المستعجلة للمرحلة الدقيقة، التي تجتازها البلاد في مجال العدالة الاجتماعية والمجالية، والحوار الاجتماعي، وإنعاش الاستثمار المنتج للثروة والتشغيل.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى