fbpx
تقارير

الصيادلة يرفضون بيع “القرقوبي”

هددوا بالاحتجاج على متابعة زملائهم أمام القضاء وطالبوا بوصفات طبية ״آمنة״

هدد الصيادلة، السبت الماضي، بإيقاف بيع أدوية لعلاج الأمراض النفسية والعصبية، بسبب ما أسموه “تعدد حالات متابعة زملائهم أمام القضاء بسبب صرف أدوية للأمراض نفسها”.
وتحدث صيادلة، منضوون في إطار نقابة كنفدرالية نقابات صيادلة المغرب، عزمهم تنفيذ قرار عدم صرف الأدوية النفسية والعصبية، بعد متابعة زملائهم أمام القضاء، في حالة سراح مؤقت أو اعتقال، رغم “احترامهم قواعد صرف تلك الأدوية”، حسب مدونة الدواء والصيدلة الصادر في 2006، وقانون يعود إلى 1922، وهو قانون متقادم يعود إلى الفترة الاستعمارية.
وقال الصيادلة إن “القضاء المغربي يعتبر هذه الأدوية مخدرات، ما يعرضهم ومساعديهم للمتابعات القضائية، رغم صرفها بناء على وصفات طبية، واحترام كل الضوابط القانونية”، مهددين بشل بيع الأدوية وطنيا، في حال لم تتم معالجة الوضع.

ورفض المتحدثون أنفسهم تحميل مسؤولية انتشار “القرقوبي” إلى الصيادلة، مشيرين إلى أن نقابتهم تحث الوزارة على التدخل ل”إخراج وصفات طبية مؤمنة على غرار الدول المتقدمة، ومراجعة القوانين المتقادمة التي تضع الصيادلة في خانة تجار المخدرات”.
وتشمل لائحة الأدوية بضع أدوية تصنف ضمن المهلوسة والخطيرة، وتحمل أسماء من قبيل “غاباموكس 300 ميلغرام” (10 علب/300 قرص)، ودواء “إسبيريد”، وهي أدوية توصف في حالات مرضية نفسية دقيقة وتحت إشراف الطبيب، وتساعد المريض على الهدوء المؤقت من نوبات الصرع الحادة الناتجة عن اختلاج الدماغ. وتوصي جميع التشريعات في الطب والصيدلة باتخاذ الاحتياطات اللازمة في بيع هذه الأنواع من الأدوية الخاصة بالحالات العصبية والدماغية الحادة، ومن ذلك التحقق من هوية الأشخاص الذين يشترون الدواء وأخذ بياناتهم الشخصية، بعد الإدلاء طبعا بوصفة طبية حديثة ومؤشر عليها من قبل طبيب معروف.

وسبق أن أسفرت التحريات عن وجود صيدليات لا تدقق كثيرا في الوصفات الطبية، ما حولها إلى “مخدرات” يعاد بيعها بالتقسيط في الأحياء الشعبية، ما دفع النقابة الوطنية للصيادلة لاستصدار أمر قضائي من رئيس المحكمة الابتدائية لضبط هذه المخالفات في محاضر رسمية عن طريق مفوضين قضائيين زاروا هذه المحلات وعاينوا عمليات بيع غير قانونية ودونوها في محاضر أرفقت بشكاية رسمية ووضعت نسخ منها لدى كل من وزير الصحة، ومديرية الأدوية والصيدلة والأمانة العامة للحكومة ورئيس الهيأة الوطنية لصيادلة المغرب.
من جهته، قال يوسف فلاح، صيدلي بالبيضاء وباحث في السياسة الدوائية، في اتصال هاتفي مع “الصباح”، إن لجوء الصيادلة إلى إيقاف صرف تلك الأدوية، التي تعتبر أساسية في علاج المرضى النفسانيين، هدفه حماية الصيادلة، خاصة أن القانون يصنفهم ضمن تجار المخدرات، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن الوقت حان لإنصافهم والبحث عن وسائل تحميهم، كما تضمن للمريض الحق في العلاج.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى